الشيخ محمد حسن المظفر

215

دلائل الصدق لنهج الحق

والكفر ببغضهم ، فإنّها كناية عن الاعتراف بإمامتهم وإنكارها ؛ للملازمة عادة بين حبّهم الحقيقي والاعتراف بفضلهم وبغضهم وإنكاره ، ولا يراد الحبّ والبغض بنفسيهما ، إذ لا دخل لهما بماهيّة الإيمان والكفر ، فلا بدّ أن يكونا كناية عن ذلك ، فلا بدّ أن تكون أصلا . فمن هذه الأخبار ما رواه في « الكشّاف » في تفسير قوله تعالى : * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * [ 1 ] ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم في حديث طويل قال فيه : « ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا ، . . . ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة ، . . . ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافرا » [ 2 ] . ومثله عن تفسير الثعلبي [ 3 ] . وروى في « كنز العمّال » [ 4 ] ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، قال : « أساس الإسلام : حبّي وحبّ أهل بيتي » . وروى أيضا [ 5 ] ، عن ابن عبّاس : « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم قال لعليّ يوم

--> [ 1 ] سورة الشورى 42 : 23 . [ 2 ] تفسير الكشّاف 3 / 467 . [ 3 ] تفسير الثعلبي 8 / 314 . وانظر : تفسير الفخر الرازي 27 / 167 ، تفسير القرطبي 16 / 16 ، فرائد السمطين 2 / 255 ح 524 ، الفصول المهمّة - لابن الصبّاغ - : 128 ، نزهة المجالس - للصفوري - 2 / 222 ، الصواعق المحرقة : 348 . [ 4 ] كنز العمّال 7 / 103 [ 12 / 105 ح 34206 وج 13 / 645 ح 37631 ] . منه قدّس سرّه . [ 5 ] كنز العمّال 6 / 154 [ 11 / 607 ح 32935 ] ، ونحوه عن ابن عمر 6 / 155 [ 11 / 610 - 611 ح 32955 ] . منه قدّس سرّه .