الشيخ محمد حسن المظفر

191

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال الفضل [ 1 ] : نعوذ باللَّه من هذه الخرافات والهذيانات وذكر الفواحش عند ذكر الأنبياء ، والدخول في زمرة : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ) * [ 2 ] . وكفى به إساءة الأدب أن يذكر عند ذكر الأنبياء أمثال هذه الترّهات ، ثمّ يفتري على مشايخ السنّة وعلماء الإسلام ما لا يلزم من قولهم شيء منه . وقد علمت أنّ الحسن والقبح يكون بمعان ثلاثة : أحدها : وصف النقص والكمال . والثاني : الملاءمة والمنافرة . وهذان المعنيان عقليّان لا شكّ فيه ، فإذا كان مذهب الأشاعرة أنّهما عقليّان ، فأيّ نقص أتمّ من أن يكون صاحب الدعوة موصوفا بهذه القبائح التي ذكرها هذا الرجل السوء الفحّاش ، وكأنّه حسب أنّ الأنبياء أمثاله من رعاع الحلَّة ، الَّذين يفسدون على شاطئ الفرات بكلّ ما ذكره ! نعوذ باللَّه من التعصّب ، فإنّه أورده النار ! * * *

--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 278 . [ 2 ] سورة النور 24 : 19 .