الشيخ محمد حسن المظفر
176
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال الفضل [ 1 ] : قد ذكرنا هذا الدليل في ما مضى من قبل الأشاعرة [ 2 ] ، وهو حجّة على من يجوّز المعاصي على الأنبياء ، وهذا ليس مذهب الأشاعرة ، والصغائر التي يجوّزونها ما يقع على سبيل الندرة ، ولا يقدح هذا في ملكة العصمة كما قدّمنا [ 3 ] ، ويجب أن يكون في محلّ يعلم أنّها واقعة منهم على سبيل الندرة ، والنبيّ يبيّن أنّ هذا ليس محلّ المتابعة . وبالجملة : قد قدّمنا أنّ تجويز المعصية على الأنبياء مطلقا محلّ تأمّل [ 4 ] ؛ لهذا البرهان ، واللَّه أعلم . * * *
--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 270 . [ 2 ] انظر الصفحتين 21 و 22 من هذا الجزء . [ 3 ] انظر الصفحة 23 - 25 من هذا الجزء . [ 4 ] لا محلّ لهذا التأمّل ، إذ لا يمكن الفصل بين مفردات المعصية ؛ للملازمة بينها بناء على وحدة الملاك .