الشيخ محمد حسن المظفر
162
دلائل الصدق لنهج الحق
وأحمد في مسنده [ 1 ] . وهو من أسخف الحكايات ! فإنّ من يقول هذا القول ينبغي أن يكون قد اغترّ بكثرة الأولاد ، وأنّه ولد له قبل ذلك آلاف من البنين ، وهو غير واقع . وكيف يحلف نبيّ اللَّه على فعل اللَّه وحده ، أو يتهاون بقول « إن شاء اللَّه » ، لا سيّما بعد تنبيه صاحبه له ، المعبّر عنه بالملك في بعض هذه الأحاديث ، وهو من أعظم الدعاة إلى اللَّه ، الموصوف في الكتاب العزيز : ب : * ( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّه ُ أَوَّابٌ ) * ؟ ! وكيف يستطيع بشر أن يواقع في ليلة واحدة مائة امرأة ، أو تسعا وتسعين ، أو تسعين ، أو سبعين ، على اختلاف أقوال أبي هريرة أو أشباهه من الرواة عنه ؟ ! [ 11 - حديث حرق نبيّ قرية للنمل ] ومنها : ما رواه البخاري في أواخر كتاب الجهاد ، عن أبي هريرة ، قال : « سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم يقول : قرصت نملة نبيّا من الأنبياء ، فأمر بقرية النمل فأحرقت ، فأوحى اللَّه إليه : أفي [ 2 ] إن قرصتك نملة أحرقت
--> [ 1 ] مسند أحمد 2 / 229 و 275 . منه قدّس سرّه . وانظر : سنن الترمذي 4 / 92 ح 1532 ، سنن النسائي 7 / 25 ، مسند أبي عوانة 4 / 52 - 53 ح 5999 - 6001 ، مشكل الآثار 2 / 258 ح 2058 ، حلية الأولياء 2 / 279 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 10 / 44 ، مصابيح السنّة 4 / 27 ح 4448 . [ 2 ] كذا في الأصل وصحيح مسلم ، وفي سنن أبي داود : « في » ، ولم ترد في صحيح البخاري .