الشيخ محمد حسن المظفر
121
دلائل الصدق لنهج الحق
ونقل في ( الكنز ) أيضا في صفحة قبل الصفحة المذكورة ، عن ابن عساكر ، عن أبي بكرة : « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم كبّر في صلاة الفجر ، ثمّ أومأ إليهم ، ثمّ انطلق فاغتسل ، فجاء ورأسه يقطر فصلَّى بهم » [ 1 ] . ونحوه في موطَّأ مالك ، تحت عنوان : إعادة الجنب الصلاة وغسله إذا صلَّى ولم يذكر [ 2 ] . . . إلى غير ذلك من أخبارهم [ 3 ] . . وهي بظاهرها باطلة ؛ لإفادتها أنّهم لم ينقضوا صلاتهم ، وأتمّوها مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم بعد ما اغتسل وصلَّى ، وهذا ضروريّ البطلان ؛ للفصل الطويل الواقع في أثناء صلاتهم ؛ ولأنّ الجماعة لا تنعقد مع سبق المأمومين بتكبيرة الافتتاح ، فتزيد أحاديث نسيان النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم للجنابة إشكالا فوق إشكال ، فاتّضح أنّها كاذبة على سيّد المرسلين ! كما كذبت بمثله على سيّد الوصيّين . . روي في ( الكنز ) [ 4 ] : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلَّى بالناس جنبا فأمرهم بالإعادة » . وكيف لا يكذّب هذا الخبر ومن المعلوم من مذهب أهل البيت عليهم السّلام عدم إعادة المأمومين إذا كان الإمام جنبا ؟ ! [ 5 ] .
--> [ 1 ] كنز العمّال 8 / 169 ح 22414 ، وانظر : تاريخ دمشق 37 / 391 ضمن الرقم 4413 ، مسند أحمد 5 / 41 نحوه ، السنن الكبرى - للبيهقي - 2 / 397 . [ 2 ] الموطَّأ : 46 ح 82 . [ 3 ] انظر ذلك في ما مرّ في الهامش 2 من الصفحة 116 من هذا الجزء . [ 4 ] كنز العمّال 4 / 243 [ 8 / 172 ح 22428 ] . منه قدّس سرّه . [ 5 ] الكافي 3 / 378 ح 1 ، كتاب من لا يحضره الفقيه 1 / 262 ح 1197 وص 264 ح -