الشيخ محمد حسن المظفر
116
دلائل الصدق لنهج الحق
قال المصنّف - رفع اللَّه درجته - [ 1 ] : [ كلام العلَّامة الحلَّي في نسبتهم السهو والنسيان إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ] وفي « الجمع بين الصحيحين » عن أبي هريرة ، قال : « أقيمت الصلاة وعدّلت الصفوف قياما قبل أن يخرج إلينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، فخرج إلينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، فلمّا قام في مصلَّاه ذكر أنّه جنب ، فقال لنا : مكانكم ! فلبثنا على هيئتنا قياما ، فاغتسل ثمّ خرج إلينا ورأسه يقطر ، فكبّر وصلَّينا » [ 2 ] . فلينظر العاقل هل يحسن منه وصف أدنى الناس بأنّه يحضر الصلاة ويقوم في الصفّ وهو جنب ؟ ! وهل هذا إلَّا من التقصير في عبادة ربّه وعدم المسارعة إليها ؟ ! وقد قال تعالى : * ( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * [ 3 ] . . * ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) * [ 4 ] . . فأيّ مكلَّف أجدر بقبول هذا الأمر من النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ؟ ! وفي « الجمع بين الصحيحين » عن أبي هريرة ، قال : « صلَّى بنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم إحدى صلاتي العشيّ - وأكثر ظنّي أنّها العصر - ركعتين ،
--> [ 1 ] نهج الحقّ : 154 . [ 2 ] الجمع بين الصحيحين 3 / 56 ح 2237 ، وانظر : صحيح البخاري 1 / 128 ح 27 وص 260 - 261 ح 35 و 36 ، صحيح مسلم 2 / 101 ، سنن أبي داود 1 / 59 ح 235 ، سنن النسائي 2 / 81 - 82 و 89 ، سنن ابن ماجة 1 / 385 ح 1220 ، مسند أحمد 2 / 518 . [ 3 ] سورة آل عمران 3 : 133 . [ 4 ] سورة البقرة 2 : 148 ، سورة المائدة 5 : 48 .