الشيخ محمد حسن المظفر
112
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال الفضل [ 1 ] : أمّا لعب الحبشة بالحراب فإنّه كان يوم عيد ، وقد ذكرنا أنّه يجوز اللهو يوم العيد بالاتّفاق [ 2 ] . ويمكن أن يكون تجويز ذلك اللعب بالحراب ؛ لأنّه ينفع في الحرب ، وفيه المهارة من طعن الحربة وكيفية تعليمه وإلقائه في الحرب ، وكلّ ما كان من أمر الحرب فلا بأس به . ويمكن أن يكون عمر لم يعلم جوازه فعلَّمه النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم . وأمّا ما روي عن الغزّالي ، فإن صحّ يمكن حمله على جواز اللعب مطلقا ، أو في أيّام الأعياد ، وكان النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم يسمعه لضرورة التشريع حتّى يعلم أنّ اللهو ليس بحرام ، وربّما كان عمر يمتنع منه ومكَّنه على عدم السماع ، ليعلم أنّ الأولى تركه ، وسمع هو - كما ذكرنا - لضرورة التشريع ، فهل يلزم من هذا أن يكون عمر أشرف من النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم وعمر من أمّته وممّن يتعلَّم منه الشريعة ؟ ! * * *
--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 257 . [ 2 ] تقدّم في الصفحة 76 من هذا الجزء .