تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
94
تبيان الصلاة
وهذه الرواية ما يمكن أن يقال بوهن الرواية به هو اشتمالها على السمور والفنك ، وتجويز الصّلاة فيهما . هذا كلّه في الروايات الدالّة على جواز الصّلاة في السنجاب ، والكلام تارة يقع في أنّه بعد كون المستفاد من بعض الروايات ، وهو المختار ، من عدم جواز الصّلاة في ما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه ، مع قطع النظر عن خصوص موثقة ابن بكير ، هل يمكن تخصيص هذا العموم بهذه الروايات ، حتّى كانت النتيجة هي جواز الصّلاة في السنجاب مع كونه ممّا لا يؤكل لحمه ، أو لا ؟ [ منشأ الاشكال احتمال صدور هذه الأخبار تقيّة ] منشأ الاشكال هو احتمال صدور هذه الروايات تقية وموافقا لمذهب العامة القائلين بجواز الصّلاة في غير المأكول ، لاشتمالها على ما لا تجوز الصّلاة فيها كالفنك والسمور والثعالب ، وبعضها وإن لم يكن فيه هذا الموهن ، لكن يكون مشتملا على العلّة الّتي لا يمكن الالتزام بها وندور معها ، وهي ( أنّها دابة لا تأكل اللحم ) كرواية مقاتل بن مقاتل وعلي بن أبي حمزة ، فبعد اشتمال جلها على ما يوافق التقية ، وبعضها الآخر على علّة لا يمكن الالتزام بعليتها ، فليس في هذه الروايات مقتضى الحجية حتى تعارض مع بعض العمومات الدالّة على عدم جواز الصّلاة في غير المأكول حتى يخصص العموم بها . إذا عرفت ذلك نقول : إن كان الاشكال في الروايات منحصرا في هذا فيمكن دفعه ، لأنّه نقول : أمّا الروايات الّتي يقال : بأنّ مفادها جواز الصّلاة في مثل السمور والفنك الّذي لا يجوز الصّلاة فيهما عندنا ، بل جواز الصّلاة فيهما موافق لمذهب العامة ، ولأجل ذلك يوهن الروايات ، ففيها بعض الشواهد على عدم كونها صادرة تقية ، مثل النهي عن الصّلاة في بعضها في الثعالب والسمور مثل الثالث من الروايات