تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

86

تبيان الصلاة

[ في البحث عن كون ما في يد الناس الّذي يسمّونه خزّا يجوز الصّلاة في وبره أو لا ؟ ] ثمّ بعد ذلك يقع الكلام في جهة أخرى ، وهو أنّه بعد الفراغ عن حكم الخزّ ، وفرض جواز الصّلاة في جلده ووبره أو في خصوص وبره - هل ما يكون في أيدي الناس من جلد حيوان ويسموه الخزّ ويطلقون عليه اسم الخزّ ، هو الخزّ الّذي صحّ فيه الصّلاة ، أو هو حيوان اخر ؟ ومنشأ الاشكال هو كون الحيوان الّذي يسمونه الخزّ في زمن صدور الروايات هو غير هذا الّذي يطلق عليه الخزّ في هذا الزمان ، خصوصا بناء على ما يستفاد من بعض الروايات الدالة على قابلية أن ينسج وبرها ، أو قابلية غشّ وبره بوبر الأرانب والثعالب من كون وبره طويلا ، وما في أيدي الناس في عصرنا ليس وبره كذلك ، فمع الشّك في كون هذا الحيوان الّذي يقال في عصرنا بنفسه أو بجلده ووبره الخزّ هو الخزّ الّذي استثنى من عموم حرمة الصّلاة في غير المأكول أم لا ، فما هو الحكم في المقام ؟ قد يقال في المقام : بأن أصالة عدم النقل يكفي في إثبات كون الخزّ المتداول في زمن صدور الرواية هو هذا الخزّ المتداول في زماننا بأن يقال : إنّه نرى استعمال اللفظ فعلا في ما يأتي به التجار على وجه الحقيقة ، فإذا شك في أنّه هل نقل هذا اللفظ عن معناه الأوّلى إلى هذا المعنى أم لا ، فببركة أصالة عدم النقل ندفع هذا الاحتمال ، فنقول : إنّ معنى الخزّ في زمن صدور الرواية هو معناه في هذا الزمان . « 1 »

--> ( 1 ) - أقول : بعد ما عطف سيد الأستاذ مد ظلّه عنان الكلام إلى هذا المقام ، وبيان ما ذكر من التمسك بأصالة عدم النقل قلت بمحضره الشريف : بأن المقام ليس ممّا يمكن التمسك بأصالة عدم النقل واستكشاف كون الخزّ المعمول في هذا الزمان يجوز أن يصلّي في وبره ، أو في وبره