تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
80
تبيان الصلاة
في البر ويأوي البحر ) « 1 » تدلّ على عدم جواز أكل لحمه بناء على كون السؤال عن أكل لحمه وجواب الامام عليه السّلام بأنّه ( سبع يرعى في البر ويأوي البحر ) كان جوابا عن عدم جواز أكل لحمه من باب كونه سبعا ، غاية الأمر اكتفي في مقام الجواب بقوله ( سبع ) لأنّه بعد كونه سبعا لا يجوز أكل لحمه ( لبعد كون سؤال المسائل عن الموضوع وعن حقيقته ، وكان جواب الامام عليه السّلام راجعا بيان الموضوع ، بل الظاهر كون السؤال عن حكمه ، والجواب بكونه سبعا يكون جوابا عن الحكم ، وأنّ حكمه حكم السباع ) . وثانيا أنّه على فرض دلالة رواية على جواز أكل لحمه فلا يمكن العمل بها ، لأنّه بعد كون المسلّم تقريبا عند أصحابنا رضوان اللّه عليهم كون جائز الاكل من الحيوانات البحرية هو خصوص السمك ، والسمك خصوص ما له الفلس فلا يمكن الالتزام بجواز أكل لحم الخزّ على تقدير كونه من الحيوانات البحرية . [ لا اشكال في صحّة الصّلاة في وبر الخز ] فإذا عرفت شمول أدلة مانعية الميتة لحيوانات البرية والبحرية ، وكذلك عموم مانعية غير المأكول وعدم انصرافهما بحيوانات البرية ، وعدم إثبات كون الخزّ يجوز أكل لحمه ، فيشمله عموم المنع عن الصّلاة في الميتة وفي غير المأكول ، ولا بدّ لإخراجه إلى ورود دليل مخصص للعمومين : عموم مانعية الميتة ، وعموم مانعية غير المأكول . فنقول : أمّا وبر الخزّ فقد استظهرنا من الأدلة جواز الصّلاة فيه وتخصيص العام به ، وأمّا جلد الخزّ فقد بيّنا أنّ ما يمكن أن يعتمد به في مقام تجويز الصّلاة في جلده هو رواية معمر بن خلاد ، فنقول : إنّه بعد ما عرفت من أنّه لا يظهر من كلام اللغة كون الخزّ حيوانا إلا ما عن المصباح من أن الخزّ صوف غنم البحر ، وبعد ما
--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 8 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .