تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
75
تبيان الصلاة
فهذه الرواية كما ترى تدلّ على خصوص الوبر ، لأنّ ما يمكن أن يغش بوبر الأرانب هو وبر الخزّ لا جلده ، فالخالص المقابل للمغشوش هو الوبر ، فتدلّ على جواز الصّلاة في وبر الخزّ ، فجواز الصّلاة في وبره ممّا لا إشكال فيه . [ في ذكر الروايات الدالّة على عدم البأس بجلد الخز وجوابها ] أمّا الكلام في جواز الصّلاة في جلد الخزّ وعدمه فنقول : إنّ ما يظهر من القدماء هو استثناء الخزّ الخالص من الحكم بعدم جواز الصّلاة في ما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه ، وشموله للجلد غير معلوم ، وما يمكن أن يستدل به لجواز الصّلاة في جلد الخزّ هو بعض الروايات المتقدمة : . أحدها : ما رواها سعد بن سعد عن الرضا عليه السّلام ( بأن يقال : إنّ قوله فيها ( إذا حلّ وبره حلّ جلده ) « 1 » يدلّ على الجواز في الجلد ، لأنّ الملازمة بين الوبر وجلد الخزّ تثبت من هذه الرواية ، فكما يحلّ أن يصلّي في وبره يحلّ في جلده ، ولا وجه لأنّ يقال : إنّ السؤال من حيث الميتة ، لأنّ الملازمة بين الوبر والجلد تكون من حيث غير مأكولية اللحم ، لأنّ غير المأكول كما لا يحلّ أن يصلّي في وبره لا يحلّ في جلده ، ولكن مع ما أسلفنا من أنّ السؤال يكون من حيث اللبس ، والشاهد جواب الامام عليه السّلام ( هوذا نحن نلبسه ) فليست الرواية أصلا مربوطا بباب الصّلاة ، فلا وجه للاستدلال بها على صحة الصّلاة في وبره الخزّ ولا في جلده . ثانيها : ما رواها ابن أبي يعفور « 2 » ، فإنّ السؤال فيها يكون عن الصّلاة في الخزّ ومن خصوصيات الواردة فيها مثل قوله ( إنّه ميت ) وغير ذلك يستفاد كون السؤال راجعا إلى الجلد فقط ، أو إلى الجلد ووبر الخزّ ، ويظهر من جواب الامام عليه السّلام
--> ( 1 ) - الرواية 14 من الباب 10 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 4 من الباب 8 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .