تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

7

تبيان الصلاة

المطلق على المتعارف وينزّل عليه ، فعلى هذا يمكن منع شمول الإطلاقات لأجزاء ميتة ما لا نفس له ، لعدم تعارف جعل جلودها لباسا ، فعلى هذا لا وجه لعدم جواز الصّلاة في جلود حيوانات الّتي لا نفس لها وساير أجزائها ممّا تحله الحياة ، إلا أن يقال بذلك من باب الاحتياط . « 1 » المسألة الثانية : ولو شك في كون اللباس مذكى أو ميتة ، فما ينبغي أن يقال ؟ اعلم أنّ الكلام في صورة الشّك تارة يقع في ما يقتضي الأصل الأوّلى وبعبارة أخرى مقتضى القاعدة الاوليّة مع قطع النظر عما تقتضيه الأدلة ، فنقول في هذا المقام : بأنّه إذا شكّ في كون لباس أو جلد أو حيوان مذكى أو ميتة فحيث إنّ الموت ليس إلا أمرا عدميا ، والميتة ليست إلا غير المذكى أعنى : ما لم يقع عليه ولم يرد عليه الأفعال المخصوصة ، وتكون التذكية أمرا وجوديا ، وهي عبارة إما عن خصوص الافعال المخصوصة ، أو أمر بسيط يتحصل من الأفعال المخصوصة مع اشتراط قابلية المحل ، أو عدمه على الكلام فيه . فعلى كل حال تكون التذكية أمرا وجوديا ، والموت أمرا عدميا كما أنّ من راجع العرف يرى أن الأمر كذلك عندهم ، فإنّهم أيضا لا يطلقون الميتة إلا على من لم ترد عليه هذه الأفعال المخصوصة ، والمذكى ما وردت عليه هذه الأفعال الخارجية ،

--> ( 1 ) - أقول : إن كان وجه عدم شمول الاطلاقات للحيوانات الّتي لا نفس لها ما أفاده مد ظله يكون لازمه عدم شمول الإطلاقات لبعض أفراد ميتة الحيوانات الّتي لها نفس سائلة الّذي لم يتعارف جعل اللباس منه ، والحال أن دعوى ذلك مشكل ، وقال بعض في وجه عدم شمول الأدلة لكل ما لا نفس له من الحيوانات بأن مغروسية كون الميتة نجسة ووضوح المناسبة بين النجاسة والمنع عن الصّلاة موجبة لصرف الأخبار إلى إرادة الميتة النجسة ، ولا يبعد كون الأمر كذلك . ( المقرّر ) .