تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
67
تبيان الصلاة
وإن قيل : بعدم إمكان أن يقال : إنّ السؤال كان عن جميع الأمور الراجعة بالخز لأجل حذف المتعلق ، لأنّ لازم ذلك هو أن يقال : إنّ السؤال كان حتّى عن جواز أكل لحم الخز . [ البحث في الخز من حيث اللبس ] يقال : بأنّ السؤال - بالنظر إلى أنّ الجهة الظاهرة منها هو لبسه - إن كان عن لبسه فيشمل حال الصّلاة ، لأنّ من جملة الحالات الّتي يلبسه هو هذا الحال ، فتدلّ الرواية على جواز الصّلاة في الجلد ووبر الخزّ . ولكن لا مجال لهذا التوهّم حيث إنّ الظاهر من قوله عليه السّلام ( هوذا نحن نلبس ) شاهد على كون سؤال السائل من حيث جواز اللبس وعدمه ، فلهذا قال ( نحن نلبس ) وإن كان نظره إلى جهات أخرى ، أو الصّلاة كان المناسب أن يقول ( نحن نصلّي فيه أو غير ذلك من الجهات الراجعة إليه ) فإذا كان السؤال من حيث اللبس ، فهو سئل عن حيث اللبس فقط ، ولا نظر له بالجهات الطارية له من قبيل الصّلاة فيه أو غير ذلك ، لأنّ معنى كون الحكم حيثيا هذا ، فلم تكن الرواية مربوطة بحال الصّلاة . إن قلت : إنّ الظاهر من قوله عليه السّلام ( إذا حل وبره حل جلده ) هو كون السؤال عن حيث غير المأكولية ، لأنّ الملازمة بين الحلية الوبر وبين حلية الجلد يكون في حيث غير المأكولية لأنّ في غير المأكول لا تجوز الصّلاة في وبره كجلده ، وأمّا من حيث الميتة فلا ملازمة بين الوبر والجلد ، إذ يجوز لبس الوبر والصّلاة في وبر الميتة ، والحال أنّه لا تجوز الصّلاة في جلد الميتة ، وبعد كون السؤال من حيث غير المأكولية بمناسبة جواب الامام عليه السّلام ، فيستفاد أنّ نظر السائل في سؤاله هو حيث مانعية جلد الخزّ وعدم مانعيته للصلاة ، ولهذا بعد ما قال عليه السّلام ( نحن نلبس ) قال ( ذلك الوبر ) فأجاب : بأنّه ( إذا حل وبر الخزّ حلّ جلده ) .