تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

55

تبيان الصلاة

وعلى كل حال إن قلنا بكونهما روايتين فتدلان على جواز الصّلاة في أجزاء الانسان ، وإن لم يكن كل منها رواية مستقلة ، فنقول : إنّه بعد كون المتعارف كون الشخص غالبا مصاحبا لبعض أجزاء نفسه ، مثل شعره أو ريقه أو غير ذلك ، فكذلك مصاحبا لبعض فضلات غير نفسه ، مثل الأمهات لأنّهنّ لكثرة ابتلائهم بالأطفال الرضيع لم يكن خالية عن بعض فضلاتهم ، بل وكذلك في الزوج والزوجة فإنّهما أيضا كثيرا ما مبتليان ببعض فضلات الآخر ، مضافا إلى أنّ الانسان ليس بمثابة ساير أفراد الحيوانات حتّى يدعي شمول كل الإطلاقات الواردة في طرو حكم للحيوان له ، فيمكن دعوى انصراف الاطلاقات الواردة عنه . فلنا في المقام مع قطع النظر عن رواية علي بن الريان ، السيرة على عدم الاحتزاز حال الصّلاة عن فضلات الانسان ، مثل شعره وظفره ، وانصراف إطلاقات الواردة في الباب عنه ، وعدم شهرة على عدم الجواز الّتي هي من أدلة المسألة إن لم تكن الشهرة على الجواز ، فعلى هذا الأقوى جواز الصّلاة في أجزاء الانسان ، وعدم كون أجزائه محكوما بحكم غير المأكول اللحم من الحيوانات . الفرع الثالث : هل المنع من الصّلاة في غير المأكول مخصوص بما تتمّ الصّلاة فيه من الملابس أو يعمّ ذلك وما لا تتمّ الصّلاة فيه منفردا ؟ منشأ توهّم جواز الصّلاة في ما لا تتمّ فيه الصّلاة منفردا من غير المأكول : أوّلا : ما رواها محمد بن الحسن باسناده عن سعد عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : كل ما لا تجوز الصّلاة فيه واحده فلا بأس بالصّلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم ، والقلنسوة ،