تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
50
تبيان الصلاة
أو الشعر أو الجلد من غير المأكول لباسا يصدق ظرفا ، ويقال : إنّه صلّى في جلد ما لا يؤكل لحمه أو وبره أو شعره ، وأمّا إذا لم يكن لباسا فلا يصدق كون الصّلاة فيه ، لأنّ ( في ) تفيد الظرفية ، ولا تصدق الظرفية إلا في خصوص ما إذا كان لباسا . قد يقال في جواب هذا الاشكال وعدم اختصاص المنع بخصوص ما إذا كان اللباس ممّا لا يؤكل لحمه : بأنّ في الرواية الثانية المتقدمة ، وهي رواية إبراهيم بن محمد الهمداني مع فرض السائل سقوط الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه على ثوبه ، وظاهر ذلك عدم كون الوبر والشعر لباسا له كتب عليه السّلام في جوابه ( لا تجوز الصّلاة فيه ) فتدل الرواية على عدم اختصاص المنع بكون ما لا يؤكل لباسا للمصلي . ولكن أوّلا دلالة الرواية على ما إذا كان الوبر والشعر واقعا على اللباس وواقعا عليه ظاهر ، وأمّا شموله لما إذا كان محمولا فمشكل ، وثانيا بأنّ الاشكال كما قدمنا في حجية الرواية لما قلنا من الاشكال في سندها . إذا عرفت منشأ الاشكال نقول : بأنّ اختصاص المنع بخصوص الملابس ممّا لا وجه له لصراحة موثقة ابن بكير المتقدمة على خلافه ، حيث إنّ في هذه الموثقة عدّ بعض أمور ممّا لا يؤكل لحمه ممّا لا يمكن جعل اللباس منه أصلا ، وعطف على قوله ( في وبره ) في الفقرة الأولى وهو البول والروث لقوله ( فالصّلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد الخ ) وفي الفقرة الثانية عطف الألبان ، فإنّه عليه السّلام قال ( فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز الخ ) فيكون المراد من الفقرتين باعتبار وأو العطف عدم جواز الصلاة في وبره وفي شعره وفي بوله وفي روثه في الفقرة الأولى ، وجواز الصّلاة في وبر ما يؤكل لحمه وفي بوله وفي شعره وفي روثه وفي ألبانه في الفقرة الثانية ، فمن