تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
42
تبيان الصلاة
الآثار بعد ما أثبتنا من كون غير المذكى هو الميتة . ثمّ إنّه لا معنى لما أفاده رحمه اللّه من التفكيك بين الآثار من إثبات كل أثر يترتب على عدم كون اللحم مذكّى كعدم حلية وعدم جواز الصّلاة فيه وعدم طهارته وغير ذلك من الاحكام العدمية المنتزعة من الوجوديات الّتي تكون التذكية شرطا في ثبوتها باستصحاب عدم التذكية ، فيقال الأصل عدم تعلق التذكية بهذا اللحم الّذي زهق روحه ، فلا تحل أكله ولا الصّلاة فيه ولا استعماله في ما يشترط بالطهارة ، وعدم ترتب كل أثر يكون مترتبا على كون الحيوان غير مذكّى بهذا الاستصحاب كالأحكام الوجودية الملازمة لهذه العدميات كحرمة أكله نجاسته أو تنجيس ملاقيه وحرمة الانتفاع به إلى غير ذلك ، لأنّه مع قطع النظر عما قلنا من أنّه بعد كون الميتة غير المذكّى ، فلا يمكن التفكيك بين الآثار المترتبة على عدم كون اللحم مذكّى وبين الآثار المترتبة على كونه غير مذكّى كيف يمكن أن يقال : بعدم الحلية ، ولا يقال بالحرمة ، أو يقال : بعدم طهارته ولا يقال بنجاسته ، لأنّ ما لا يحلّ أكله فيحرم أكله ، وما لا يكون طاهرا فهو نجس ، فكيف يمكن الالتزام بعدم أحدهما ومع ذلك يحكم بعدم وجود ضده ، فلو فرض كون أثر استصحاب عدم التذكية عدم حلية أكل لحم هذا الحيوان ، فلا يجوز أكله ، فما معنى ما يقول : بأنّا لا نحكم بحرمة أكل هذا اللحم ، أو إذا ترتب على الاستصحاب عدم كونه طاهرا فلا يترتب آثار النجاسة ، فكيف يحكم بعدم طهارته ولا يحكم بنجاسته . وإن أراد أنّ بهذا الاستصحاب لا يترتب إلّا عدم حلية أكل لحمه أو عدم طهارته ، لا أن يترتب به حرمة أكله أو نجاسته ، فنقول : يكفي صرف عدم الطهارة في ترتب آثار النجاسة ، وصرف عدم جواز أكل لحمه في حرمة أكل هذا اللحم ، ولا