تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

37

تبيان الصلاة

ثمّ إنّ الشّيخ رحمه اللّه قال في مطاوي كلماته في هذا المقام بما حاصله يرجع إلى أنّه لا إشكال في إجراء أصالة عدم التذكية إذا لم يرد به إثبات الموجود المتأخر المقارن له به ، نظير إثبات الموت حتف الانف لعدم التذكية أو ارتباط الموجود المقارن له به ، كما إذا فرض الدليل على أنّ كلما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا ، فهي استحاضة ، فان استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك ، لا يوجب انطباق هذا السلب على ذلك الدم وصدقه عليه ، حتّى يصدق ( ليس بحيض ) على هذا الدم ، فيحكم عليه بالاستحاضة ، إذ فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض ، وبين الدم المنفي عنه الحيضية . [ كلام المحقّق الهمداني في الاشكال على الشيخ رحمه اللّه ] ويظهر من الحاج آقا رضا الهمداني رحمه اللّه - على ما في طهارة مصباح الفقيه ، وقد تعرض في حاشيته على رسائل الشّيخ رحمه اللّه - ما يخالف ما أفاد الشّيخ رحمه اللّه ، وما قلنا من أنّ بأصالة عدم التذكية ينتفي كل أثر كان مترتبا على التذكية ، ويثبت كل أثر يكون مترتبا على كونه ميتة بناء على ما قلنا من أنّ الميتة ليست إلا غير المذكّى ، وعدم كون ما نحن فيه مثل استصحاب عدم صيرورة المرأة حائضا أو عدم كون ما تقذفه المرأة من الدم حيضا ، ووضوح الفرق بينهما ، لأنّ استصحاب عدم صيرورة المرأة حائضا أو عدم كون ما تقذفه المرأة من الدم حيضا ، لا يثبت كون الدم استحاضة إلا على القول بالأصل المثبت ، لأنّ أصالة عدم صيرورة المرأة حائضا ، أو أصالة عدم كون ما تقذفه المرأة من الدم حيضا ، لا يثبت إلا عدم صيرورة المرأة حائضا ، أو عدم ما تقذفه المرأة من الدم حيضا ، وأمّا كون الدم متصفا بكونه غير حيض ، أو كون المرأة متصفا بكونه غير حائض ، وبعبارة أخرى إثبات الاتصاف بهذا الامر الوجودي ، فلا يمكن بهذا الاستصحاب ، فلا يثبت بهذا الاستصحاب على كلا النحوين - أي :