تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
35
تبيان الصلاة
بسبب التذكية فغير مستند بموت حتف الأنف . فعلى هذا عدم التذكية المستند إلى عدم كون زهاق روحه بالتذكية مشكوك الحدوث من باب الشّك في أنّ موته وقع بالتذكية أو بحتف الأنف أو القتل بنحو الغير المعتبر في التذكية ، فعلى هذا لا مجال لاستصحاب عدم التذكية لعدم إجراء الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام الكلى ، وهو من صغرياته ، لأنّ المقصود في استصحاب عدم التذكية إجراء استصحاب عدم التذكية الكلي المتقوم بفردين أحدهما مقطوع الحدوث والزوال في زمان الشك ، وهو عدم التذكية المستند إلى الحياة ، والآخر مشكوك الحدوث من رأس ، وهو عدمها المستند إلى كون زهاق روحه بغير سبب التذكية ، وبعد كون عدم التذكية لازم لأمرين : الحياة وموت حتف الانف ، والموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو ، بل ملزومه الثاني أعنى الموت حتف الانف ، فعدم التذكية لازم أعم لموجب النجاسة ، فعدم التذكية اللازم للحياة مغاير لعدم التذكية العارض للموت حتف الانف ، والثابت في الزمان السابق هو العدم الملازم للحياة لا الملازم لموت حتف الانف ، فلا يجري الاستصحاب . هذا حاصل ما قال صاحب الوافية رحمة اللّه وقد أجاب عنه الشّيخ رحمه اللّه على ما في الرسائل ، وحاصل جوابه يرجع إلى أنّه وإن قلنا بعدم مجال لاجراء الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، ولكن مع ذلك تجري اصالة عدم التذكية لعدم كونها من صغرياته ، حيث إنّ عدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان وموته حتف الانف وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له ، لأنّ العدم يعتبر عدم واحد وليس كالوجود ، ولا يأتي بنظر العرف تكثر الأعدام باعتبار اختلاف وجودات المقارنة له ، وبعد كون هذا العدم عدما واحدا مستمرا بنظر العرف وإن تبادلت