تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
245
تبيان الصلاة
اعتباره مثل ما نقل عن المدارك هذا : مذهب العلماء كافة « 1 » ، فبناء على اعتباره لا يكتفي بأذان المجنون في صلاة الجماعة . الأمر الثاني والثالث : الاسلام والايمان ، فلا يكتفي بأذان غير المسلم ، ولا غير المؤمن ، ولا على اقامته ، لدلالة الرواية 1 من الباب 26 من أبواب الأذان والإقامة من الوسائل على ذلك ، وهي ما رواها عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن الأذان هل يجوز أن يكون عن غير عارف ؟ قال : لا يستقيم الأذان ، ولا يجوز أن يؤذّن به إلّا رجل مسلم عارف ، فإنّ علم الأذان واذّن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه وإقامته ولا يقتدى به . ويستفاد منها اعتبار الاسلام في إجزاء اذان المؤذن واقامته ، وإن يكون عارفا أي : مؤمنا عارفا بالولاية بناء على كون المراد بالعارف هو العارف بالإمامة ، كما هو الظاهر من قوله ( عارفا ) ويستفاد منها أنّ أذان غير المؤمن لا يكتفي به وإن أذن بنحو الّذي نؤذّن ونقيم ، لأنّه قال عليه السّلام ( فإن علم الأذان وأذّن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه واقامته ) ويستفاد منها أنّ الأذان يطلق على الأعم من الأذان والإقامة لأنّه قال عليه السّلام ( فإن علم الأذان وأذّن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه وإقامته ) فمع فرض أنّه قال إن أذّن قال ( لم يجز أذانه وإقامته ) فمن المعلوم أنّ قوله ( وإن علم الأذان وأذّن به ) هو الأعم من الأذان والإقامة . الأمر الرابع : البلوغ فهو غير معتبر في الأذان فيصح من المميز لنفسه ويجزي به أيضا ، أمّا صحته منه لدلالة الرواية 1 من الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، والرواية 2 و 3 من الباب المذكور على ذلك ، وأمّا اجتزاء أذانه لغيره في الجماعة
--> ( 1 ) - مدرك الاحكام ، ج 3 ، 269 .