تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
240
تبيان الصلاة
العمل الخارجي في الصدر الأوّل كان على أن يؤذّن المؤذّن ويقيم الصّلاة في أوقاتها ، ولم يكن بناء على إتيان الأذان لمجرد الاعلام بالوقت ، وفوضع مشروعيته والعمل الخارجي في الصدر الأوّل من زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان على إتيان الأذان قبل الفرائض إعلاما لإقامة الصّلاة كي يجتمعوا نحوها . إذا عرفت ذلك تفهم أنّه لا دليل على استحباب أذان الاعلام ، وبعد عدم الدليل فالأصل عدم مشروعيته ، ولا نجد في أخبار الباب رواية تدلّ على استحباب الأذان للاعلام ، فارجع إليها حتّى يظهر لك صدق ما ادعياه ، كما أنّه بعد ما نراجع كلمات الفقهاء لم نجد تعرضا لأذان الاعلام قبل المحقق رحمه اللّه والعلّامة رحمه اللّه ، ولكن لهما كلام يمكن استظهار استحباب الأذان للاعلام منه ، ثمّ بعد ذلك الشهيد رحمه اللّه أنكر أذان الاعلام ، فعلى هذا ليس في البين وجه قوى على استحباب الأذان للاعلام إلّا أن يقال بأنّ أدلة التسامح في أدلة السنن تشمل فتوى الفقيه ، ويقال : إنّ بعض الفقهاء أفتى على استحبابه للاعلام ، فيقال باستحبابه من هذا الباب ، وإلّا فلم نجد في روايات الباب ما يستظهر منه استحباب الأذان للاعلام . الجهة الثانية : في فصول الأذان والإقامة . اعلم أنّ فصول الأذان ثمانية عشر على المشهور عندنا عملا وفتوى « 1 » ، التكبير في أوّله أربع مرات ، والشهادتان مرتان مرتان و ( حيّ على الصّلاة ) مرتان و ( حيّ على الفلاح ) مرتان و ( حيّ على خير العمل ) مرتان و ( اللّه أكبر ) مرتان و ( لا إله إلا اللّه ) مرتان وقال الشّيخ في الخلاف « 2 » : وفي أصحابنا من قال : عشرون كلمة
--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 41 . ( 2 ) - الخلاف ، ج 1 ، ص 374 .