تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
238
تبيان الصلاة
ولا يعود لمثلها ) فقوله ( لا يعود لمثلها ) لا يدلّ على وجوبها ، بل هذا التعبير يناسب مع الاستحباب أيضا فيقول يواظب حتّى لا يفوت منه مستحب ، وكذلك بعض ما يستفاد منه جواز قطع الصّلاة ، قبل الركوع أو مطلقا قبل إتمام الصّلاة إذا نسيتها ، لأن يعيدها لا يدلّ على وجوبها ، لأنّ قطع الصّلاة جوّز لأجل درك المستحب كما جوّز لأجل أمر دنيوي . فعلى كل حال لا يجد المراجع إلى أخبار الباب وجوب الأذان والإقامة ، خصوصا بعد عدم القول بوجوب الأذان لا وجه للقول بوجوب الإقامة ، لأنّ بابهما واحد ، وهما نداء للصّلاة كما ترى في بعض « 1 » الروايات من اطلاق الأذان على الأذان والإقامة ، وهذا شاهد على كون بابهما واحدا كما أنّه لا وجه للتمسك بوجوب الاذان الّتي قال في ذيلها ( فإنما الأذان سنة ) « 2 » بأنّ المراد من السنة هو فرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلا ينافي عدم وجوب إعادتها مع صورة النسيان ، لوجوبه وعدم جواز تركه عمدا مثل ساير ما فرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّ الظاهر من السنة هو الاستحباب فلا بدّ من حمل السنة على الاستحباب ، وإن رأيت من حمل السنة على فرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان من باب الدليل ، وإلّا فالظاهر من السنة الاستحباب . [ الحقّ استحباب الاذان والإقامة ] هذا تمام الكلام في هذه الجهة فعلى هذا الحق هو استحباب الأذان والإقامة ، غاية الأمر استحبابهما اكد بالنسبة إلى صلاة الغداة والمغرب ، لدلالة بعض الروايات على ذلك ، كما أنّهما يستحبان على النساء كما يستحبان على الرجال وإن كان بالنسبة إلى الرجال اكد ، كما أنهما يستحبان في الجماعة والفرادى ، ويظهر كل
--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 29 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 29 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل .