تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
221
تبيان الصلاة
الروايات الدالّة على المنع مطلقا ، ويعرض عليه بعض ما يدلّ على الجواز إذا حصل الفصل ، وجعل حدودا مختلفة للجواز ، ففي بعضها حدد بالشبر ، وفي بعضها الذراع ، وفي بعضها ما يتخطى ، أو ما لا يتخطى ، وعظم الذراع ، وفي بعضها عشرة أذرع ، فيفهم العرف من هذه التحديدات المختلفة أنّ الحكم ليس تحريميا ، وإلّا فلا معنى لذكر تحديدات مختلفة للجواز مع التفاوت الفاحش بين بعضها مع بعض الآخر ، فمن هذا الاختلاف نكشف كون النهي الوارد في بعض الأخبار تنزيهيا لا تحريميا ، وبحسب تفاوت مراتب الكراهة اختلفت التحديات ، فمن حيث إنّ في كل من التحديدات مرتبة من الكراهة على الجواز على تحقق هذا الحد . الاحتمال الثاني : أن يقال : بأنّه بعد ما قلنا من عدم وجود رواية دالّة على الجواز المطلق ، وبعد ما قلنا من أنّ بعض الروايات المفصلة متعرضة لحيث تقدم الرجل على المرأة مكانا حال الصّلاة ، وعدم المحاذاة في هذه الصورة ، ولا يكون بين هذه الأخبار واخبار المانعة إمّا تعارض بناء على عدم إطلاق لروايات المانعة يشمل المنع في صورة تقدم الرجل بالمقدار المذكور في هذه الطائفة من الأخبار المفصلة ، وإمّا يمكن الجمع بينهما لو فرض تعارض بينهما بحمل المطلق على المقيد ، فتكون النتيجة هو عدم الجواز مع المحاذاة ، وعدم حصول الفصل بهذا المقدار ، والجواز مع تقدم الرجل على المرأة بصدره ، أو إذا كان سجودها مع ركوعه وغيرهما . فيبقى ما يمكن دعوى تعارضها مع أخبار المانعة روايات أحدها روايات زرارة وحريز الدالّة بعضها على الجواز في ما كان الفصل بينهما بقدر موضع رحل ، وبعضها في ما كان الفصل بقدر ما يتخطى ، أو ما لا يتخطى أو قدر عظم الذراع ، فمع