تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

215

تبيان الصلاة

موسى بن جعفر عليه السّلام في حديث ( قال : سألته عن الرجل يصلّي في مسجد حيطانه كوى كله قبلته وجانباه ، وامرأته تصلّي حياله يراها ولا تراه ، قال : لا بأس ) . « 1 » وهي لا تدلّ على الجواز المطلق حتّى مع عدم الحائل ، لأنّ المفروض فيها هو أنّ بينهما حيطان ويكون كوى كله « 2 » . ثالثها : ما رواها عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( قال : سألته عن الرجل هل يصلح أن يصلّي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلّي ، وهو يراها وتراه ؟ قال : إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس ) . « 3 » تدلّ على الجواز بمنطوقها مع وجود الفصل بينهما بحائط طويل أو قصير ، وبمفهومها على عدم الجواز إن لم يكن بينهما حائط طويل أو قصير ، فهذه الرواية على تقدير كونها غير روايته الثانية مع عدم دلالتها على الجواز المطلق ، تدلّ على عدم جواز في الجملة ، لدلالتها بالمفهوم على عدم جواز الصّلاة في صورة عدم وجود الفصل بحائط طويل أو قصير . رابعها : ما رواها الشّيخ رحمه اللّه باسناده عن محمد بن مسعود العياشي عن جعفر

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 8 من أبواب مكان المصلّي من الوسائل . ( 2 ) - أقول : لا تدلّ على الجواز إمّا من باب وجود الحائل بينهما لفصل الحيطان ويكون كوى بحيث يمنع عن المشاهدة ، وإمّا من باب أنّ بينهما فصل لأجل فصل الحيطان بينهما ، وربما كان الحيطان بحيث يكون معه الفصل بقدر شبر ، أو قدر ما يتخطى ، أو قدر عظم ، فيكون لسانها لسان بعض ما يدلّ على الجواز في صورة الفصل بأحد هذه الأمور ، فتأمل . ( المقرّر ) . ( 3 ) - الرواية 4 من الباب 8 من أبواب مكان المصلّي من الوسائل .