تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

206

تبيان الصلاة

بنائهم على جعل هذه الرواية روية أخرى غير السابقة ، فإذا كان الأمر كذلك فالقدر المتيقن من بنائهم على الاخذ برواية جميل هو عدم البأس في صورة كون سجودها مع ركوعه ، وإن أبيت عن ذلك نقول : بأنّ بعد كون الرواية الثانية من جميل دالا على الجواز في خصوص ما إذا كان سجودها مع ركوعه ، لأنّ مفهومها عدم الجواز في غير هذه الصورة ، فيقيد إطلاق روايته الثالثة بها ، فبعد الجمع لا تدلّ روايتي الجميل على الجواز في صورة المحاذاة الحقيقية ، فليست روايات الجميل دليلا على الجواز المطلق ، فافهم . الرواية السابعة : ما رواها محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضّال عن ابن بكير عمن رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه ، أو إلى جانبه ، فقال : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس ) . « 1 » ولا يبعد كون راوي هذه الرواية أيضا جميل ، وكونها عين الرواية الثانية من الروايات المتقدمة من جميل ، لأنّ الراوي في كل منهما ابن فضّال ، غاية الأمر في أحدهما عمّن أخبره عن جميل ، وفي أحدهما عن ابن بكير عمن أخبره ، ويكون مضمونهما متحدا وإن كان اختلاف مختصر في متنها ( إلّا أنّ سند الرواية الثانية من روايات الجميل ينتهي إلى ابن فضال ، وهو يروى عن أخيه عن جميل وعلى هذا فيبعد كونهما رواية واحدة ) . وعلى كل حال تدلّ الرواية على الجواز بمجرد تأخر المرأة عن الرجل ولو بمقدار يقع موضع سجودها في موضوع ركوع الرجل ، وبعبارة أخرى تكون كل

--> ( 1 ) - الرواية 5 من الباب 6 من أبواب مكان المصلّي من الوسائل .