تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

20

تبيان الصلاة

فعلى هذا أيضا يساعد الجواب مع كون المراد الغلبة بحسب الحكومة ، لأنّ الميزان الغلبة بحسب الحكومة ، سواء كان المسلمون تمام أفراد هذا الأرض الّتي تكون الغلبة بحسب الحكومة للمسلمين ، أو كان فيها غير أهل الاسلام أيضا . وما قال الشهيد رحمه اللّه من أنّه إن كان المراد هذا ، فيلزم أن تكون الصّلاة صحيحة في الفراء في مثل هذه الأرض وإن كان تمام أفرادها غير المسلم إلا حاكمهم ، لأنّ في هذا الفرض أيضا الغلبة للمسلمين والحال أنّه لا أمارية للأرض في هذا الفرض على كون الجلود التي يجعل فراء مذكّى ، لعدم كون مسلم فيها إلا نفر واحد وهو الحاكم ، ليس في محله ، لأنّه مع كون الحكومة والغلبة للمسلمين على أرض ، فقهرا يكون فيها المسلمون كثيرا ، لأنّ للحاكم جنودا وأتباعا ومن يعينه على اجراء الأمور من المسلمين ، وكيف يمكن فرض كون الحكومة على أرض للمسلمين بمجرد شخص واحد وهو الحاكم ، لأنّه لا يتمكن هذا الحاكم بوحدته الغلبة على الكفار ولا يسلط عليهم ، فكلما كانت الغلبة لهم على أرض فيكون فيها المسلمون كثيرا ، فلا يوجد هذا الفرض الذي فرضه الشهيد رحمه اللّه حتّى يرد إيراده . [ دخالة الاسلام في حلّية الجلود وطهارتها ] وعلى كل حال تدلّ الرواية على جواز الصّلاة في الفراء إذا كانت مصنوعة في أرض الاسلام مع كون الغلبة إمّا بحسب الأفراد كما تخيل الشهيد رحمه اللّه وبعض آخر من الفقهاء وإمّا بحسب الحكومة والسلطنة ، على ما اخترنا ، للمسلمين ، وإن كان لقوله ( إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ) مفهوم ، فيكون مفهومه أنّه إذا لم تكن الغلبة لهم ففيه الباس . وعموم هذه الرواية يقتضي كون جواز الصّلاة في ما كانت مصنوعة في أرض تكون الغلبة للمسلمين سواء كان في سوق المسلمين أو لا وسواء كان من يد بايع