تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
190
تبيان الصلاة
من الجمع ، فلا يمكن الذهاب إلى ما ذهب إليه المحقق رحمه اللّه في المعتبر ، فافهم . وأمّا الإشكال بهذا الجمع بأنّ في رواية علي بن جعفر قال ( صلّى فيه ولم يصلّ عريانا ) وهذا مناف مع التخيير ، فيمكن دفعه ، لأنّ قوله ( لم يصلّ عريانا ) يمكن حمله على مرجوحية أحد فردي التخيير أعنى : عريانا ، وكون الصّلاة في النجس أفضل فردي التخير ، فافهم . [ ما قاله الشيخ ره من حمل ما دلّ على الصّلاة في الثوب النجس على حال الاضطرار يلائم مع الروايات ] وأمّا ما قاله الشّيخ رحمه اللّه من حمل ما دل على الصّلاة في الثوب النجس على صورة الاضطرار إلى لبس الثوب من برد أو غيره كوجود ناظر ، فنقول : إنّ الروايات الدالّة على وجوب الصّلاة في الثوب النجس غير أب عن ذلك الحمل خصوصا مع التصريح في إحدى من روايات الحلبي بالأمر باتيان الصّلاة في الثوب النجس إذا اضطر إليه ، وقلنا بأنّ المراد هو الاضطرار إلى اللبس من حيث البرد أو وجود الناظر لا أن يكون قوله ( إذا اضطر إليه ) تقرير مورد السؤال ، يعني : يكون المراد إذا اضطر من باب عدم ثوب اخر له ، لبعد ذلك . وأمّا ما يتوهم من منافاة رواية علي بن جعفر بظاهرها مع جمع الشّيخ رحمه اللّه من باب أنّ مفروض السؤال فيها هو صورة يكون الرجل عريانا وحضرت الصّلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم ، ففي هذا الفرض ( قال : ان وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلّى فيه ولم يصلّ عريانا ) ومن الواضح أن الشخص لم يكن مضطرا إلى لبس النجس في هذا الحال من جهة برد أو ناظر ، لأنّه كان عاريا قبل الصّلاة فعلى هذا تدلّ الرواية على وجوب الصّلاة في الثوب النجس حتّى في صورة عدم الاضطرار فتكون رواية علي بن جعفر بظاهرها مناف مع جمع الشّيخ رحمه اللّه . فهو ممّا لا وجه له ، لأنّ رواية علي بن جعفر أيضا قابل للحمل على صورة