تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

185

تبيان الصلاة

منها ما رواها محمد بن علي الحلبي ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال : يصلّي فيه ، فإذا وجد الماء غسله ) . « 1 » ومنها ما رواها الحلبي ( أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ؟ قال : يصلّي فيه ) . « 2 » ومنها ما رواها محمد الحلبي ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ؟ قال : يصلّي فيه إذا اضطر إليه ) . « 3 » فهاتان الروايتان أيضا عن الحلبي ، واعلم أن للحلبي رواية أخرى تدلّ على وجوب الصّلاة عاريا ، وهي هذه ( عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلّا ثوب واحد وأصاب ثوبه منّي ؟ قال : يتيمم ويطرح ثوبه ، فيجلس مجتمعا ، فيصلّي فيومي إيماء ) . « 4 » ولا يبعد كون هذه الروايات الأربعة رواية واحدة ، بل هذا قريب بالنظر ، ولا ينافي الحكم في أحدها بالصّلاة عاريا وفي الثلاثة الأخرى بالصّلاة في الثوب النجس ، لأنّ المتأمل في الرواية يرى أنّ المورد الّذي أمر عليه السّلام بالصّلاة عاريا غير المورد الّذي أمر بالصّلاة في الثوب النجس ، فمورد الأمر بالصّلاة عاريا ، كما يظهر من الرواية 4 من الباب 46 ، مورد يكون الرجل في فلاة من الأرض ، ومن الواضح عدم وجود ناظر في هذا الموضع ، فليس له كلفة في أن يصير عريانا ، ففي هذا المورد

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 45 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 45 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 3 ) - الرواية 7 من الباب 45 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 4 ) - الرواية 4 من الباب 46 من أبواب النجاسات من الوسائل .