تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
174
تبيان الصلاة
وأمّا ما رواها محمد بن مسلم ( قال : قلت : له الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصّلاة ؟ قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه ، وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صليت فيه ) . « 1 » [ في مورد اختلاف نقل الكافي والتهذيب ] هذا متن الحديث بنقل ( الكافي ) ( وأمّا بنقل التهذيب فذكرها مثله ، لكن زاد قبل قوله ( ما لم يزد ) واوا وأسقط قوله ( وما كان أقلّ ) فيكون نقل التهذيب هكذا ( وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء الخ ) فنقول : أمّا على نقل الكافي فتارة يقال : بأنّ قوله ( ما لم يزد ) قيد للجملة الأولى والثانية كليهما ، وتارة يقال : بكونه قيدا لخصوص الجملة الثانية ، فعلى الأوّل تكون الرواية دالّة على وجوب طرح الثوب وإتمام الصّلاة إن كان له ثوب غيره ما لم يزد الدم على مقدار الدرهم ، وتدلّ الجملة الثانية على وجوب المضىّ في صلاته ما لم يزد الدم على الدرهم . فعلى هذا ليست الرواية معارضة مع رواية زرارة وأبي بصير ، لأنّ هذه الرواية متعرضة لصورة خصوص عدم كون الدم أكثر من الدرهم ، وإن كان يبقى في الرواية إشكال من حيث إنّه لم يجب طرح الثوب إذا لم يكن الدم أكثر من الدرهم . وعلى الثاني تكون الجملة الأولى دالّة على وجوب طرح الثوب واتمام الصّلاة ، ولكن يوجب حمل الأمر بطرح الثوب على الاستحباب في ما إذا كان الدم أقل من درهم ، لأنّ إطلاق قوله ( إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ ) هو
--> ( 1 ) - الرواية 6 من الباب 20 من أبواب النجاسات من الوسائل .