تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
17
تبيان الصلاة
تدلّ على عدم الحلية إذا لم يكن في سوق المسلمين ، وهل الرواية تدلّ على حلية اللحم بمجرد كونه في سوق المسلمين وإن اشتراه في سوقهم ممّن يعلم كفره ، أو لا تدلّ على هذه التوسعة ، بل تدلّ على حلية اللحم إن اشترى من يد المعلوم إسلامه ، أو من يد المشكوك إسلامه إذا كان في سوق المسلمين ، لكون سوق المسلمين أمارة على التذكية في ما يأخذ من يد معلوم الإسلام ، أو من يد مشكوك الإسلام ، وأمّا إذا كان معلوم الكفر من يشتري منه فلم يكن سوقهم أمارة على كون ما في يد الكافر مذكّي . « 1 » ويستفاد من الرواية حلية أكل اللحم إذا كان في سوق المسلمين ولا يلزم السؤال من البائع من تذكيته وعدمها ، وأمّا إذا كان في سوق غير المسلمين ، فهل تدلّ الرواية على حلية اللحم وتذكيته بعد السؤال ، فيكون الحاصل الفرق بين سوق المسلمين وغير سوقهم بأنّه إذا كان في سوقهم يحكم بالتذكية بدون السؤال ، وإذا كان في غير سوقهم لا يحكم بالتذكية إلا بعد السؤال عنها ، فإذا سئل وأجاب بكونه مذكى يحكم بالتذكية وإن كان من يد الكافر أو اشتراه في سوق غير المسلمين ، أولا تدلّ إلا على كون سوق المسلمين أمارة على التذكية ، ولا يلزم السؤال ، وامّا في غير سوق المسلمين فيجب السؤال والتفحص حتّى يطمئن بأحد طرفي التذكية وعدمها ، لا أن يكون نفس السؤال ونفس جواب ذي اليد الكافر بالتذكية مصحح
--> ( 1 ) - ( ولا يبعد على هذا ألا يكون خصوصية لخصوص السوق ، بل بعد كون اعتبار السوق من باب كون السوق أمارة على الأمارة ، وهي يد المسلم فلو أخذ في خارج السوق من يد المسلم أو من يد مشكوك الإسلام ، فلا يبعد الحكم بالحلية إذا كان الموجود أمارة أخرى على الأمارة مثل أرض الإسلام مثلا في قبال أرض الكفر إذا كان أرض الإسلام من الأمارات ) .