تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

166

تبيان الصلاة

فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء . « 1 » [ في ذكر منشأ فتوى السيد أمور ] ما يمكن أن يكون منشأ هذه الفتوى أمور : الأمر الأول : وهي رواية منصور ابن ميمون ، أو ابن الوليد ، أو ابن عبد اللّه على الكلام المتقدم فيها « 2 » ، بأن يقال : بعد دلالتها على التفصيل بين الفحص وعدمه ، والحكم بعدم الإعادة في الأول ، والإعادة في الثاني فإطلاقها يقتضي شمول الحكم لصورة علم الشخص بالنجاسة وغسله وعلمه بطهارته والصّلاة فيها ، ثمّ انكشف الخلاف ، لأنّ المستفاد منها موضوعية الفحص سواء كان الفحص عن أصل النجاسة ، أو الفحص عن زوالها ، وحصل بالفحص العلم بالزوال . وفيه أنّه لا إطلاق للرواية ، بل ظاهرها الفرق بين الفحص عن أصل النجاسة وعدمه . « 3 » الأمر الثاني : وهي ما رواها ميسّر « 4 » ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : امر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله ، فأصلي فيه ، فإذا هو يابس . قال : أعد صلاتك ، أمّا إنّك لو كنت غسلته أنت لم يكن عليك شيء ) . « 5 »

--> ( 1 ) - العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 80 ، مسأله 2 في الصّلاة في النجس . ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 41 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 3 ) - أقول : مضافا إلى أنّ السيّد رحمه اللّه ليس قائلا بالتفصيل بين الفحص وعدمه في أصل المسألة أعنى : في ما صلى ، ثمّ انكشف وقوع صلاته في النجاسة ، فلم يعمل بهذه الرواية . ( المقرّر ) . ( 4 ) - ( لا وجه للاشكال في ضعف سند الرواية بمسيّر لأنّ ميسّر بن عبد اللّه موثوق بيّن وجهه سيد الأستاذ مدّ ظلّه ) . ( 5 ) - الرواية 1 من الباب 18 من أبواب النجاسات من الوسائل .