تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

150

تبيان الصلاة

في هذه المسألة في طي فروع : الفرع الأول : [ هل يكون محمول النجس مثل نفس النجس في بطلان الصّلاة أو لا ؟ ] كما لا تجوز الصّلاة في اللباس النجس ، هل لا تجوز في المحمول النجس ، أو تجوز الصّلاة ولو كان مع المكلف المحمول النجس ؟ اعلم أنّ المستفاد من صحيحة زرارة « 1 » المعروفة المتمسك بها في الاستصحاب ، هو كون وجه وجوب تطهير الثوب على الشخص كون الشخص ملابسا له ، لأنّه بعد ما فرض في الرواية وقوع الدم أو غيره أو شيء من المني في ثوبه ( قال عليه السّلام لا يجب الإعادة ، لأنّك كنت على يقين من طهارتك ) ووجه نسبة طهارة الثوب إلى الشخص بقوله ( من طهارتك ) ليس إلّا كون الشخص ملابسا للثوب ، وكون الثوب مصاحبا له ، فعلى هذا يستفاد من ذلك أنّ كل ما يلابس الشخص يجب عليه تحصيل طهارته ، ولا تجوز الصّلاة في كل شيء متنجس يكون ملابسا للشخص ، لأنّ وجه استناد طهارة الثوب إلى الشخص بقوله ( من طهارتك ) ليس إلا حيث كون الثوب ملابسا له ، وحيث كان ملابسه فقد اسند طهارة الثوب إلى الشخص بقوله ( من طهارتك ) . فيستفاد منها أنّ كل ما يلابس الشخص ، وهو ملابس له يجب تحصيل طهارته ، وفي مورد الرواية حيث يكون الشخص على يقين من طهارة ما يلابسه ، فقد صحّ كل صلاة صلّى فيه ، وعلى هذا لا فرق في كون ملابس الشخص ثوب الشخص أو محمولا ، لأنّ المحمول أيضا ممّا يلابس للشخص ، وعلى هذا الوجه لا فرق بين كون المحمول ممّا تتمّ فيه الصّلاة ، أو ما لا تتمّ فيه الصّلاة ، كما لا فرق في الثوب بين كونه ممّا تتم ، أو ممّا لا تتمّ مع قطع النظر عما يدلّ على صحة الصّلاة في ما لا تتمّ

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 41 من أبواب النجاسات من الوسائل .