تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

136

تبيان الصلاة

وأمّا شدها على النحو الثاني ، فإنّ قلنا بأنّ علّة الحرمة هو التزين فلا إشكال في كون ذلك تزينا ، فهو حرام ، نعم يمكن أن يقال بعدم صدق التزين في ما لم يظهر ، مثل أن يعمل ذلك في بعض الأسنان الّذي لا يظهر حين التكلم وفتح الفم . وأمّا إن قلنا : بعدم معلومية كون وجه الحرمة هو التزين ، بل غاية ما يستفاد من الروايات المطلقة هو عدم جواز لبس الذهب سواء عدّ زينة أم لا ، فيشكل الحكم بالحرمة ، للإشكال في صدق اللبس على ذلك ، ولا يبعد دعوى عدم صدق اللبس عليه . ثمّ إنّه على تقدير عدم دلالة إطلاقات الواردة في عدم جواز لبس الذهب إلا على لبس الذهب لا من باب التزين ، فلا إشكال في خروج شدّ الأسنان به موضوعا عن تحت هذه الاطلاقات ولو لم يكن في البين بعض الروايات الدالّة على جواز شدّ الأسنان بالذهب ، لعدم كون ذلك لبس الذهب . وأمّا على تقدير كون العلة في حرمة لبسه هو حرمة التزين به ، فعلى الفرض يقع التعارض بين الاطلاقات الأوليّة في الذهب ، وبين بعض ما يدلّ على جواز شدّ الأسنان به المتقدم ذكره . ويمكن أن يقال بكون النسبة بينهما عموما من وجه ، لأنّ الاطلاقات تدلّ على حرمة التزين بالذهب سواء كان التزين بشدّ الأسنان أو بغيره ، وهذه الروايات تدلّ على جواز شدّ الأسنان به سواء كان زينة أو لا ، ولا يبعد كون هذه الأخبار أظهر بالنسبة إلى مورد الاجتماع ، وهو صورة شد الأسنان بالذهب مع كونه تزينا عرفا . ولكن بعد ما قلنا من كون شدّ الأسنان على نحوين ، ففي صورة الأولى يمكن دعوى جوازه ، لعدم كونه في الغالب تزينا ، وإمكان دعوى انصراف الاطلاقات عن