تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

13

تبيان الصلاة

بدعوى عدم كون السوق المذكور في الرواية خصوص سوق المسلمين ، بل عام يشمل كل سوق ، وكان سؤال السائل على هذا عن الخفاف الّتي تباع في الأسواق ، سواء كان سوق المسلمين أو غيرهم ، وإلّا فلو لم يقبل ذلك ، وادعي كون نظر السائل إلى خصوص سوق المسلمين كما يناسب ذلك مع سؤال السائل ، لأنّ ما يكون المتعارف لهم هو المعاملة في أسواق المسلمين ، ولم يكن أسواق غير المسلمين مورد ابتلائهم ، فيمكن أن يقال : بأنّ الحكم بجواز الشراء والصّلاة في الخفاف يكون من باب وجود أمارة على التذكية . الرواية الثانية : ما رواها أحمد بن محمد بن أبي نصر ( قال : سألته عن الرجل يأتي السوق يشتري جبة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكية ، أيصلّي فيها ؟ قال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، إن أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدّين أوسع من ذلك - ورواه الصّدوق باسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السّلام مثله ) . « 1 » وهذه الرواية تدلّ على جواز الصّلاة في الفراء ولو كان شاكّا في تذكيته وعدمها ، فما لم يعلم بكونه ميتة يجوز الصّلاة فيه ، هذا بناء على عدم كون السوق إشارة إلى خصوص سوق المسلمين حتّى يقال : إنّ الحكم بالجواز يكون من باب كون سوق المسلمين أمارة على التذكية ، بل بناء على كون المراد من السوق مطلق السوق . الرواية الثالثة : ما رواها علي بن أبي حمزة ( أنّ رجلا سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا

--> ( 1 ) - الرواية 3 من الباب 50 من أبواب النجاسات والأواني والجلود من الوسائل .