تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

115

تبيان الصلاة

مقام نقل سند رواية أبي داود من أنّه ذكر ( أبي داود بن يوسف بن إبراهيم ) اشتباه ، وعلى كل حال ذكرنا الروايتين سابقا ، ونذكره مجددا لتتميم الفائدة . فنقول : إنّ من روايات الباب رواية يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا ، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال . اعلم أنّ الكراهة في الرواية ليست الكراهة المصطلحة ، لأنّ الكراهة تارة تنسب إلى فعل ، فيقال : إنّ الصّلاة في الحمام مكروه ، فالكراهة هو الكراهة المصطلحة ، وأمّا في المقام فقوله ( إنّما كره الحرير المبهم للرجال ) حيث لم تنسب إلى فعل ، فالمراد منها هو مكروهية هذا ، وبالفارسية ( ناخوش داشتن ) فليست الكراهة في الرواية شاهدة على أنّ الحرير يكره بالكراهة المصطلحة . [ في ذكر الاحتمالات المربوطة ] إذا عرفت هذا نقول : إنّ في الرواية احتمالين : أحدهما : ما يظهر من عبارة صاحب الجواهر ره « 1 » والحاج آقا رضا الهمداني رحمه اللّه « 2 » في مقام بيان إثبات كون الكف ونظائره خارجا موضوعا عن العمومات الناهية عن لبس الحرير ، وهو أن يقال : يستفاد من الرواية من عدم البأس بما يكون سدا الثوب وزرّه وعلمه حريرا ، ودوران حكم النهي مدار كون الحرير مبهما أي : محضا ، بأنّ ما إذا كان سدا الثوب أو زرّه أو علمه حريرا لم يكن حريرا محضا ، لأنّ الظاهر من الرواية كونه عليه السّلام في مقام بيان حكمين متقابلين من حيث الموضوع فموضوع ، الجواز هو الحرير الغير المحض ، وهو ما إذا كان سد الثوب

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 129 و 130 و 131 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، ج 10 ، ص 336 و 337 .