تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

110

تبيان الصلاة

كون الثوب بتمامه حريرا ، فإذا لم يكن الثوب حريرا بتمامه فلا إشكال فيه ، فعلى هذا لا إشكال في المكفوف والعلم وخصوصا الزرّ . إذا عرفت ذلك نقول بعبارة أوضح : إنّ منشأ كون الكف والعلم خارجين بالخروج الموضوعي عن الإطلاقات وعدم خروجهما هو أنّه تارة يقال : بأنّ متعلق النهي الوارد في بعض الروايات المذكورة من أنّه ( إنّما كره الحرير المبهم ) أو ( المصمت من الإبريسم ) أو ( لا تحل الصّلاة في حرير المحض ) هو الثوب الّذي يكون حريرا محضا ، ويكون مقابله جواز الصّلاة وعدم الحرمة في ما لم يكن تمام الثوب حريرا محضا إمّا بأنّ يكون سداه أو لحمته غير حرير ، وإمّا بأنّ يكون بعض الثوب حريرا محضا بدون مزجه بشيء اخر وبعضه غير حرير ، أو حرير مخلوط ، مثلا يكون أعلى الثوب من القطن الخالص أو من الحرير الممزج بغيره ، وأسفله من الحرير المحض الخالص ، فإن كان متعلق النهي في قوله مثلا ( لا تحل الصّلاة في حرير المحض ) هذا ، فلا إشكال في خروج مثل الكف والعلم ونظائرهما عن تحت هذا العموم رأسا أعنى : موضوعا ، بحيث لو كنا نحن وهذا العموم ، نحكم بعدم شمول النهي لمثل هذه الموارد وإن لم يرد دليل خاص باخراج مثل هذه الموارد عن تحت حكم العام . وتارة يقال : بأنّ متعلق النهي في قوله مثلا ( لا تحل الصّلاة في حرير المحض ) هو الحرير المحض المقابل للممزوج والمختلط بغيره ، وبعبارة أخرى يكون المراد من الحرير المحض ما يكون سداه ولحمته حريرا محضا أي خالصا سواء كان يطلق عليه الثوب أم لا وفي مقابله الممزوج والمختلط ، بأن يكون سداه أو لحمته ، أو بعض من أحدهما غير الحرير ، فإن كان الامر كذلك ، فالخارج موضوعا هو خصوص ما لا يكون سدا المنسوج ولحمته بتمامه حريرا ، وأمّا إذا كان المنسوج حريرا محضا ، وإن لم