تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
13
تبيان الصلاة
وامّا تحقق الفصل فلا يوجب التعدد بما هو نافلة وبما هو معنون بعنوان النافلة وإن كان كل صلاة بالتسليم غير صلاة أخرى ولكن الآمر متعلق بعنوان النافلة لا بعنوان الصّلاة . وامّا عدم وجوب الاكمال بالشروع وجواز فعل بعضها لا يدلّ على صدق عنوان المأمور به على ذلك البعض وهو عنوان النافلة وكون الناقص مصداقا لعنوان المأمور به . وامّا كون تشريع النوافل لتكميل الفرائض لا يوجب كون كل جزء له قسط من الدخالة في التكميل مستقلا بل عنوان النافلة شرّعت لتكميل الفرائض وصدق العنوان متوقف على فعل تمام اجزائها . [ في ذكر كلام المحقّق الهمداني رحمه اللّه ] قال المحقق الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه « 1 » إنّه لا ينبغي الاستشكال في جواز الاقتصار في نافلة المغرب على ركعتين وفي نافلة العصر على أربع ركعات لدلالة بعض الأخبار المتقدمة عليه « 2 » بل الظاهر جواز الاتيان بركعتين من نافلة العصر في غير واحد من الأخبار الآمرة بأربع ركعات بين الظهرين من التفصيل بالأمر بركعتين بعد الظهر وركعتين قبل العصر فان ظاهرها بشهادة السياق ان كل واحد من العناوين المذكورة في تلك الروايات نافلة مستقلّة وللمكلف الإتيان بكل منها بقصد امتثال الأمر المتعلّق بذلك العنوان من غير التفات إلى ما عداها من التكاليف . وبهذا ظهر انّه يجوز الإتيان بست ركعات أيضا من نافلة العصر لقوله عليه السّلام في
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، ص 34 ، ج 9 . ( 2 ) - الرواية 1 و 2 و 3 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض من الوسائل .