تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

91

تبيان الصلاة

ذلك على هذا ، والافتاء على كفاية إتيان الصوم عن عزم في وجوب الإتمام في ما بعد وإن انصرف بعد إتيان صومه عن عزمه ، مشكل . ثمّ إن لم نقل بدلالة الرواية مع إلغاء الخصوصية بنظر العرف لعدم الفرق بين الصّلاة والصوم في هذا الحكم . ولكن الرواية - مع كونها متعرضة لخصوص الصّلاة لا لغيرها ، لأنه بعد كون قوله عليه السّلام « إن كنت حين دخلت المدينة صليت بها صلاة واحدة فريضة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها » غير ظاهرة في كون إتيان خصوص الصّلاة مع العزم موجبا للإتمام ما لم يخرج من بلد الإقامة ، بل من المحتمل كون ذكر الصّلاة من باب الخصوصية فيها - لا تدلّ بمنطوقها ولا بمفهومها المذكور بعدا بصورة المنطوق ، وهو قوله عليه السّلام « وإن كنت حين دخلتها على نية التمام فلم تصل فيها فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم ، فأنت في تلك الحال بالخيار » على أن غير أعنى : الصوم غير كاف في وجوب الإتمام ، لإمكان كون ذكر الصّلاة فقط من باب كون الصّلاة محتاجا إليها الراوي ، وعدم ذكر الصوم كان من باب عدم كونه مورد ابتلائه من باب عدم كون زمان سؤاله زمان الصوم ، والشاهد على ذلك هو أن الراوي فرض أن يقيم ليتم الصّلاة ، فبعد عدم كون الرواية متعرضة لانحصار كون الإتمام والقصر دائرا مدار العزم الباقي مع إتيان صلاة واحدة فريضة بتمام وعدمه وغاية الأمر عدم دلالتها على كفاية الصوم ، لا دلالتها على عدم كفايته . فلا بدّ من أن يتفرع الحكم بوجوب الإتمام والقصر مدار اتيان الصوم مع العزم وعدمه على الاحتمالات الأربعة المتقدمة في الروايات الدالة على قاطعية العزم على إقامة عشرة أيّام .