تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

53

تبيان الصلاة

الاستراحة وتجديد القوى للسير والضرب ، فالقسم المعدّ لاقامته يكون من السفر لما قلنا من أن وضع السفر يقتضي مقدارا من الإقامة ، فمن ينوي الإقامة في محل لا بدّ وأن ينوي أن يصرف مقدارا كان معدا للضرب والسير في الإقامة ، لأنّ الإقامة عبارة عن تغيير وضع السفر وهو بأن يعطّل المسافر السير والضرب ويبدّله بالإقامة ، فلا بدّ من أن يصرف المقيم مقدارا الّذي يصرفه في السير والضرب في الإقامة ، فمقدار من الزمان المعد للسير يصرف في الإقامة ، لأنّ الإقامة مقابل السفر . وإن كان تحقق الإقامة بصرف الإقامة في الليل وبالمقدار المعد للاستراحة فكل مسافر يكون له هذا المقدار من الإقامة ، فالإقامة محتاجة إلى التوقف وتعطيل السفر أزيد من ذلك المقدار ، وهو مقدار الّذي يقتضي السفر والسير والضرب في هذا المقدار من الزمان للمسافر ، فالمقيم هو المتعطل لما يقتضي وضع السفر السير في هذا المقدار ، فعلى هذا لا يكفي في تحقق عنوان الإقامة ، وصدقها بنظر العرف صرف البيتوتة في الليل ، أو جعل موضع محل نومه في الليل ، بل لا بدّ من كون المقيم معطلا للسفر حتى يصدق عليه انّه مقيم . [ لا يكون محل الإقامة عبارة عن محل النوم والاستراحة ] ثمّ إن القائل بكون الميزان في صدق الإقامة هو كون محل الإقامة محل بيتوتته بالليل أو محل نومه واستراحته في الليل لا بدّ من أن يلتزم بأن . الخروج إلى الأزيد من المسافة لم يكن مضرا في صدق الإقامة إذا كان يعود في الليل ، مثلا عزم الشخص على الإقامة في الطهران عشرة أيّام ، أو في ضمن إقامة شهرا مترددا فيه ، ولكن يكون له شغل فيذهب كل يوم إلى قم ، والحال أن ما بين قم وطهران أزيد من المسافة الموجبة للقصر ، ويشتغل بشغله أو حرفته وكسبه ، ويعود من قم إلى طهران ويبيت فيه في الليل وينام فيه ، فهو مقيم عشرة أيام فيه إذا