تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

50

تبيان الصلاة

الثانية : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه اتمام الصّلاة ، وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتمّ الصّلاة ، وعليه إتمام الصّلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر . « 1 » وتوهم أن هذه الرواية تدلّ على أن في إقامة العشرة لا يضرّ الخروج إلى الأقل من المسافة الشرعية في صدق الإقامة لأنّ المستفاد من الرواية إن المقيم إلى عشرة بمنزلة أهل مكة ، فكما أنّه لا يضر في وجوب الإتمام عليهم الخروج إلى الأقل من المسافة فكذلك ناوي إقامة العشرة ) . ولكن فيه - بعد حمل الرواية على صورة عزم إقامة العشرة لأنّ من يأتي إلى مكة فهو يأتي لاداء مناسك الحج فيبقى إلى زمان بلوغ الموسم فيقصد الإقامة - ما قلنا في الرواية السابقة من عدم تعرض الرواية لما نحن بصدده ، لأنا فعلا نتكلم فيما هو المراد من الإقامة الّتي يكون العزم عليها في عشرة أيّام ، أو وقوعها ثلاثون يوما مترددا وتحقّق عنوانها موجبا للإتمام ، فيكون الكلام فعلا في ما هو دخيل في الإقامة حتى كان المعتبر في وجوب الإتمام العزم على الإقامة مع ما هو دخيل فيها أو وقوع الإقامة شهر مترددا مع ما هو دخيل فيها ، وفي ما لم يكن دخيلا في هذه الإقامة . ولم يكن الكلام فعلا في انّه بعد تحقق الإقامة على وجهها فما هو اثر العزم على الإقامة الواقعة مورد العزم على وجهها ، أو الإقامة الخارجية في شهر مترددا من وجوب الإتمام إذا دخل بعد ذلك في هذا المحل الّذي أقام فيه ، كما يمكن أن يستظهر من هذه الرواية ، وفيها كلام من حيث انّه هل يكون الحكم الإتمام في محل الإقامة إذا مرّ به بعد حصول الإقامة وتحققها فيه أولا ، فالرواية على تقدير دلالتها والالتزام

--> ( 1 ) - الرواية 3 من الباب 3 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .