تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
48
تبيان الصلاة
وأمّا إذا كان خروجه من محل الإقامة إلى بعض المواضع من أطراف محل الإقامة وجوانبها الّتي يعد بسبب خروجه إليها انّه أنشأ سفرا جديدا ، ولا يعد مع ذلك الخروج انّه تعطل للسفر ، فهذا غير داخل في حدود الإقامة . [ أنا ندور مدار الضابط في الإقامة ] فعلى هذا نرى أن في بعض المصاديق تكون الإقامة باقية بنظر العرف باعتبار عدّ الشخص متعطلا للسفر مثل خروجه إلى بعض المزارع القريبة من بلد الإقامة ، وأطرافه المتصلة به ، وفي بعض المصاديق لا يعد متعطلا مثل ما إذا خرج أربعة فراسخ أو أكثر ، فان هذا سفر لا يعدّ الشخص مع هذه المسافرة إنه متعطل للسفر ، ولهذا الضابط بعض المصاديق المشتبهة ، ولا يضر ذلك بتمامية الضابط لأنه يجد لنوع الضوابط بعض المصاديق المشتبهة ، فعلى هذا نقول : إنا ندور مدار هذا الضابط في الإقامة . وليس الاعتبار بما ربما يتوهم ، كما أشرنا سابقا ، من كون العبرة في الإقامة وعدم مضرية الخروج بكون الذهاب والاياب في يومه أو ليلته ، أو بحيث يكون محل الإقامة محل نومه واستراحته فقط ، فلا يضر الخروج بلغ ما بلغ إذا كان نومه واستراحته في الليل في هذا المحل . لان معنى الإقامة في محل ليس معناها كون المحل محل إقامته في الليل ، أو كون نومه واستراحته فيه ، بل كما قلنا تكون الإقامة مقابل السفر ، فمتى لا يعدّ الشخص مسافرا يمكن اطلاق المقيم وإلّا فلا ، والعرف كما ترى لا يرى الضابط هذا ، بل العرف مساعد مع الضابط الّذي اخترناه . إذا عرفت ما قلنا من الضابط في باب الإقامة فربما يتوهم أن بعض الأخبار تدلّ على كون الاعتبار بغير ما قلنا ، فإذا لا بدّ من التعرض للأخبار ومقدار دلالتها