تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

46

تبيان الصلاة

المقام فيهما وحواليها من المزارع والبساتين ، أو أطراف الكوخ والخمية ، أو لا يضرّ بصدق الإقامة الخروج إلى حد الترخص من البلد ، أو القرية الّتي أقام الشخص فيها ، أو تكون دائرة الإقامة أوسع من ذلك ، فلا يضرّ في صدق الإقامة الخروج إلى ما دون المسافة ، فما نقول في المقام ؟ لا يخفى عليك أن دائرة الإقامة ليست ضيقة بمقدار حتى يقال : إن من قصد الإقامة في محل لا بدّ من أن لا يخرج عن نفس هذا الموضع ، ويرسم خطا في أطرافه ، فإذا خرج عن هذا الخط خرج عن المقيم في هذا المحل ، بل الإقامة في محل بحسب الصدق العرفي لا ينافي الذهاب والإياب إلى حوالي هذا الموضع ، بل ربما تقتضي الإقامة في كل موضع الإياب والذهاب إلى حواليه وحواشيه القريبة . [ في ذكر الأقوال في المسألة ] إنما الكلام في ما ينبغي أن يقال في هذا المقام . فهل نقول بعدم اعتبار الخروج من سور البلد كما يظهر من الشّيخ المهدي الفتوني رحمه اللّه أستاذ بحر العلوم رحمه اللّه ؟ أو نقول بعدم مضرية الخروج إلى أقل من المسافة في صدق الإقامة . أو نقول بعدم مضرية الخروج إلى حدّ الترخص لا أزيد من ذلك في صدق الإقامة ، أو نقول بعدم كون الخروج إلى التوابع المتصلة من البساتين والمزارع القريبة من البلد مضرّا في صدق الإقامة في البلد . أو نفصّل بين من يخرج من محل الإقامة إلى ما دون المسافة ويعود عن قريب بحيث يعود في يومه أو يعود في ليلته ، لأنّ ينام في هذا المحل بحيث يكون هذا المحل محل نومه وبين من لا يعود كذلك ، وجوه في المسألة بل أقوال .