تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
26
تبيان الصلاة
مثل انّه يكفي نخلة واحدة مشتركة بينه وبين غيره ، أو ما فرعوا من انّه هل يكفى نخلتان مشتركتان ، أو لا بدّ من نخلة واحدة مختصة به لا بالاشتراك ، ويأتي الكلام في اعتبار ذلك ، ورواية عمار وما يستفاد منها ، فظهر لك ممّا مرّ أن التعبير بالوطن الشرعي لم يقع في كلمات المشهور ، وظهر لك ما هو مرادهم . [ تعبيرات ثلاثة في الوطن العرفي والشرعي والبرزخي ] إذا عرفت هذين الأمرين ، نقول : إنه كما قلنا يظهر من كلمات الفقهاء تعبيرات ثلاثة في الوطن : الأول : الوطن العرفي . الثاني : الوطن الشرعي على ما نسب إلى المشهور . الثالث : البرزخ بينهما كما يلوح من كلام الصّدوق رحمه اللّه ، فمع قطع النظر عن الروايات ظهر لك ما هو المراد من الوطن عند العرف ، وظهر لك عدم كون وجوب الإتمام دائرا مدار صدق الوطن العرفي . أمّا الروايات فنقول : إن رواية الحلبي ، وأربع روايات من روايات علي بن يقطين ، ورواية محمد بن إسماعيل بن بزيع مشتملة على الاستيطان ، بمعنى دلالتها على وجوب الإتمام إذا مر بضيعة استوطن فيها ، ورواية ابن بزيع مشتملة على زيادة ، وهي أن الراوي بعد ما سأل عن الاستيطان أجاب الامام عليه السّلام ( أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ) فالقائلون بالوطن العرفي ، وعدم تصوير الوطن الشرعي يقولون بما حاصله يرجع إلى انّه إن كان الوطن الشرعي مجعولا من الشارع ، فمعناه جعل وطن شرعي في قبال الوطن العرفي ، وجعل مستقل في الوطن على خلاف ما هو المرتكز عند العرف فهو في قبال الوطن العرفي ، ولازمه جعل الوطن من الشارع ، وهذا أمر بعيد بحسب النظر ، لأنه من البعيد أن جعل الشارع