تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

211

تبيان الصلاة

مهزيار « اى شيء تعنى بالحرمين » قال أبو جعفر عليه السّلام « مكة والمدينة » ، فإن هذه الرواية صريحة في أن المراد من الحرمين هو مكة والمدينة ، فبقرينة هذه الرواية يرتفع التعارض بين هاتين الطائفتين من الروايات . وبعد كون المراد من الطائفتين بعد الجمع هو مكّة والمدينة ، يقع الكلام في كيف يمكن التوفيق بين هذه الروايات الّتي يكون مفادها أن الحكم ثابت لمكة والمدينة وبين ما يدل على ثبوت الحكم في خصوص المسجدين . فنقول : لما لم يكن في البين ما يدلّ على تعدد الحكم هو اتحاد الحكم في المقام غاية الأمر متعلق هذا الحكم الواحد إما يكون مكّة والمدينة وإما يكون المسجدين . وحيث لا يمكن الجمع بينهما بحمل الروايات الدالة على أن الحكم ثابت في المسجد على الاستحباب المؤكد وحمل الروايات المعبر فيها مكّة والمدينة على مرتبة من الاستحباب ، يمكن أن يقال : بأن الأحوط هو الاقتصار في هذا الحكم بخصوص المسجدين . لانّ الروايات الدالة على كون الحكم في مكّة والمدينة وإن تكن ظاهرة في كون متعلق الحكم هو مكّة والمدينة ، لكن من المحتمل كون المراد منهما والتعبير بهما خصوص المسجد ، وبعد هذا الاحتمال حيث يكون الحكم بالتخيير في المواضع الأربعة خلاف القاعدة ، لأنّ القاعدة الأولية وجوب القصر على المسافر ، فالأحوط الاقتصار على خصوص المسجدين ، بل يمكن أن يكون هذا أقوى من باب كون الدوران في المقام بين التعيين والتخيير . إلا أن يقال : بأن الروايات المصرحة فيها لفظ مكّة والمدينة ، مع عدم اجمالها