تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

203

تبيان الصلاة

قضائه قصرا ولو أن يؤتى بها في الحضر ، هو أن المأمور به في القضاء تخصص بخصوصية الاتمامية والقصرية ، فلو فرض كون المأمور به حال الأداء هو نفس الطبيعة ، كما هو الحق كما قلنا ، ولكن هذا غير مناف مع كون التكليف في القضاء مع تعلقه بالطبيعة ، تعلق بها وبالخصوصية الاتمامية والقصرية لدلالة أدلة القضاء على ذلك ، فعلى هذا لا بد من ملاحظة حال الفوت ، وان التكليف حال الفوت هو خصوص الصّلاة الاتمامية أو القصرية . وربّما يقال : بلزوم رعاية أول الوقت ، فإن كان في اوّل الوقت حاضرا يجب قضاء الصّلاة إتماما ، وان كان مسافرا يجب قضائها قصرا ، بدعوى اجماع الأصحاب من الصدوق رحمه اللّه في رسالته ، والمفيد رحمه اللّه والسيد المرتضى رحمه اللّه والشيخ رحمه اللّه في بعض كتبه ، مستدلا على ذلك بأن اوّل الوقت هو اوّل زمان توجه التكليف على المكلف ووجب عليه ، فيستقر عليه ذلك ان لم يأت بعد ذلك ببدله ، قياسا ما نحن فيه بالمرأة الحائض ، فإن المرأة إذا دخل عليها الوقت ومضى عليها مقدار زمان يسع لأداء الصّلاة مع شرائطها بحسب حالها فحاضت ، فيتعين عليها التكليف ويجب عليها القضاء ، فبمجرد كونها في اوّل الوقت واجدة للشرائط تعين عليها الصّلاة وإن حاضت بعد ذلك الوقت الّذي كان موسعا بمقدار أداء الصّلاة ، فكما أن الاعتبار في توجه التكليف بوجوب القضاء على الحائض يكون بأول الوقت كذلك في ما نحن فيه . وفيه أما أولا : فلعدم تحقق الاجماع بمجرد فتوى جماعة من الفقهاء رضوان اللّه عليهم . وامّا ثانيا : فنقول : إنه بعد كون الوقت موسعا لم يتعين التكليف عليه بمجرد دخول الوقت ، بل هو مخير في كل جزء من أجزاء الوقت بأن يجعل نفسه موضوع