تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

182

تبيان الصلاة

وعلى كل حال قال - مد ظله - بأن المراد ممّن قرأت عليه آية التقصير وفسرت له هو الناسي ، لأنّ المناسب هو هذا كما يدلّ على ذلك ظاهر قوله قرأت عليه آية التقصير وفسرت له ، الظاهر في كون القراءة والتفسير له سابقا على إتمامه وهو مناسب مع النسيان ، لأنّ الناسي مع علمه سابقا ينسى ويعمل على خلاف علمه نسيانا . [ المراد من صدر الرواية هو العامة ليس في محله ] وما يتوهم من كون الصدر ناظرا إلى العامة ، لأنهم مع علمهم بالآية ومع علمهم بتفسيرها بأن أهل البيت قالوا : بوجوب القصر ، مع ذلك يتمون في موضع القصر فكان المراد عن قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له هو العامة ، ليس في محله ،

--> - والظاهر من قوله « قرأت عليه آية التقصير وفسّرت » هو الصورة الأولى اعني : من علم بالآية وبتفسيرها بأن المراد من ( لا جناح ) الوجوب ، لأنّ من قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له يكون جاهلا بالخصوصيات ، فتم في موضع القصر لجهلة بالخصوصيات ، مثلا أتم بعد إقامته . مترددا في موضع مع عدم مضي شهر ، لجهله بأن الاتمام لا يجوز إلا بعد مضي الشهر وغير ذلك ، فيمكن أن يكون الشخص عالما بوجوب أصل القصر أعنى : التفسير ومع ذلك أتم ، ولم يكن إتمامه عنادا وعلى خلاف ما علمه حتى يقال : بأنّه من البعيد أن يصلي الشخص أربع ركعات مع علمه بوجوب القصر فيحمل الصدر على هذا . وأما الذيل فالمراد بمن لم يكن قرأت عليه آية التقصير ولم يعلمها هو من يكون جاهلا بالآية والتفسير والخصوصيات جميعا ، وما احتملنا في الصدر يكون انسب مع الذيل لأنّ الذيل يدل على عدم وجوب الإعادة على الجاهل بالآية والتفسير والخصوصيات ، ولم يعلم بهذه الأمور أصلا ، فالصدر يكون مقابل ذلك ، ومقابله من يكون عالما ولو ببعض هذه الأمور ، وهو من قرأت عليه الآية وفسّرت ، فمن يكون كذلك ليس داخلا في الذيل فيجب عليه الإعادة لجهله بالخصوصيات ، فعلى هذا يمكن كون المفروض من الصدر هو العالم ويجاب عما قال مد ظله بأن العالم كيف يتم مع علمه بكون الحكم هو الإتمام ، بأنّه يمكن أن يكون الشخص مع علمه بوجوب القصر في السفر جاهلا ببعض الخصوصيات . ( المقرّر )