تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
178
تبيان الصلاة
تذكره في ذلك اليوم الّذي نسي الشخص فيه ، وبين مضي ذلك اليوم ، ولكن هذا لا يوجب الالتزام بأن مراده عليه السّلام هو التفصيل بين مضي ذلك اليوم وبين عدم مضيه ، لا الوقت وخارجه ، لأنّ الظاهر هو أن من نسي صلاة وأتم فيها هو صلاة اليوم من الظهر والعصر ، فجوابه عليه السّلام بأنّه « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضى ذلك اليوم فلا إعادة عليه » كناية عن الوقت وخارجه ، يعني إذا تذكر قبل مضي اليوم وكان الوقت باقيا ، تجب الإعادة ، وإن مضى اليوم وخرج الوقت ، فلا تجب الإعادة ، فتدل الرواية على التفصيل بين الوقت وخارجه في وجوب الإعادة وعدمها في خصوص الناسي ، ولا تشمل غير الناسي لأنّ فرض السائل النسيان لقوله « عن الرجل ينسى » . ولا يمكن أن يقال : بدلالتها على اختصاص هذا التفصيل بالناسي حتى كان اثره انّه إن دل دليل آخر على هذا التفصيل لغير الناسي صار معارضا معها ، لأنّ النسيان يكون في كلام السائل لا في كلام الامام عليه السّلام ، بل هو عليه السّلام أجاب عما سأل السائل ، ولم يقيّد الحكم في كلامه بكونه ناسيا حتى يقال : بأن مفهوم كلامه يقتضي نفى هذا الحكم والتفصيل في غير الناسي . ثمّ إن هذه الرواية باعتبار ما يستفاد من ظاهرها تقيد إطلاق الروايتين المتقدمتين الدالتين على وجوب الإعادة في الوقت وخارجه ، لأنّ هذه الرواية قيدت وجوب الإعادة بخصوص الناسي في خصوص صورة تذكره في الوقت ، وأمّا بعد خروج الوقت فلا تجب الإعادة ، فهذه الرواية مقيدة للروايتين الأولتين . [ الرواية الرابعة مفصلة بين الوقت وخارجه ] الرابعة : ما رواه الكليني رحمه اللّه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلّى وهو مسافر ، فأتم الصّلاة ، قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد