تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
148
تبيان الصلاة
معمولة في زمان صدور الرواية يتحقّق تقريبا مع خفاء الاذان . « 1 » وعلى فرض دعوى اطلاق للبيوت ، ودعوى شموله لكل ما يصدق عليه البيت حتى البيوت المرتفعة في هذا العصر ، فأيضا بعد شمول لفظ البيوت لمثل البيوت المنخفضة المتعارفة في الصدر الأول ، لأنّ المطلق مطلق عن القيد فيشمل لجميع الأفراد ، ومن جملة افرادها بعض البيوت المنخفضة المساوقة تواريها تقريبا مع خفاء الاذان مثل الابنية المتعارفة في الصدر الأول ، ولا إشكال في شمول المطلق لهذا الفرد ، لأنه الفرد المتعارف في عصر صدور المطلق ، ومن هنا يكشف انّه لم يرد من تواري البيوت ما ينافي في تحقّقه مع خفاء الاذان ، لكون بعض افراده مساوقا في التحقق مع خفاء الاذان . فعلى هذا البيان لم يكن بين الروايتين تعارض حتى تصل النوبة إلى الجمع الدلالي ، أو الاخذ بعد عدم امكان الجمع الدلالى بأرجحهما إن كان أرجح في البين ، ومع عدم الترجيح يعامل معهما معاملة تعارض الخبرين . [ نقل كلام الشيخ بقول المحقق الهمداني ] ثمّ اعلم أن هنا كلاما للشيخ الأنصاري رحمه اللّه على ما نقله الحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه في مصباح « 2 » الفقيه ، وهذا لفظه « وهذا الجمع حسن لو كان المقام مقام بيان السبب للتقصير ، فيحمل على تعدد السبب كما في نظائره ، لكن المقام مقام بيان التحديد ، والحمل على تعدد الحد غير مستقيم بين الأقل والأكثر ، ولعله لذا عكس المتأخرون الجمع بين الصحيحتين ، فاعتبروا خفاء الأمرين انتهى » . وكان نظره الشريف الإشكال على الجمع الّذي نسب إلى المشهور من
--> ( 1 ) - ولعل كان نظره الشريف إلى أن البيوت منزلة على المتعارف في زمان صدور الرواية . ( 2 ) - مصباح الفقيه صفحة 751 - 750