تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
137
تبيان الصلاة
حصول التواري لا تحققه فعلا ، فعلى هذا لا بدّ في حصول هذا الشرط وتحققه فرض حصول التواري بحيث لو نظر المسافر لا يرى البيوت ، أو لو نظر من البيوت لا يرى المسافر . فلو كان مانع بين البيوت وبين المسافر بحيث لا يرى فعلا بالنظر ، مثل كون الأشجار بين البيت وبين المسافر تمنع عن المشاهدة ، فلا جل هذا المانع حصل التواري ، ولكن لو لم تكن هذه الأشجار لا تتوارى البيوت منه ، فلا يكفي هذا النحو من التواري في تحقق الشرط ، لعدم حصول مقدار التباعد المعتبر في وجوب القصر على المسافر . وكذلك لو كان الجدار فاصلا بين المسافر والبيوت ، ولكن لو رفع هذا الجدار ليرى البيوت فأيضا لا يكفي هذا النحو من التواري في حصول الشرط . فرع : هل الميزان في البيوت الّتي يعتبر التواري عنها ، أو تواري البيوت عن المسافر هو كل بيت وإن كان في الارتفاع بقدر البيوت المرتفعة المتعارفة في عصرنا في بعض البلاد ، أو الميزان خصوص البيوت الّتي كانت متعارفة في الصدر الأوّل مثل الكوخ ، أو الميزان هو المتعارف من البيوت ، فلا اختصاص بالبيوت المنخفضة تكون كالكوخ ، ولا الميزان هو البيوت المرتفعة المتعالية المتداولة في هذا العصر . فرع : بعد كون العبرة بتواري البيوت ، فهل يعتبر في حصول الشرط تواري البيوت وإن كانت البيوت البيوت الواقعة في البلاد الموسّعة مثل طهران ، فيعتبر التواري من تمام بيوت البلد في مثل طهران ، أو يكفي تواريه من محلته ، أو يكفى تواريه من بيت نفسه . الحق هو الرجوع في ذلك إلى المتعارف بمعنى انّه يقال في القرى والكوخ :