تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

121

تبيان الصلاة

الاجزاء فيه دخالة اجزاء العلة في المعلول ، ولذا بمجرد خروج جزء مثل ما إذا كان أقل من ذلك بعشرة أذرع لا يأتي حكم وجوب القصر ، فالمجموع من حيث المجموع من هذه المسافة دخيلا ومقوما في موضوع الحكم . والمستفاد من الأخبار الدالة على وجوب الإتمام في السفر الّذي يكون في المعصية ، هو إلغاء كل مسافة تكون في المعصية عن قابلية طروّ حكم القصر له ، ففي الفرض بعد كون المسافة ثمانية فراسخ ، وبعد فرض دخالة وجود هذه الثمانية بمجموعها بحيث لا يسري حكم القصر لو كان أنقص من ذلك بجزء ، فإذا كانت بعض أجزاء هذه المسافة مثلا بريدا « في معصية اللّه » فيلغى هذا البريد عن قابلية صيرورته موضوعا لحكم وجوب القصر ، وبعد الغائه لم يقبل بريد آخر لأنّ يصير موضوعا لوجوب القصر ، لأنّ الموضوع لا بدّ أن يكون بريدين ، فعلى هذا لا يكون موضوع لوجوب القصر ، بل يجب الإتمام في هذا الفرض في كل من الحالتين اي حال المعصية وحال الطاعة . الفرع الثاني : إذا قصد المسافر المسافة الّتي تكون أزيد من ثمانية فراسخ مثلا قصد أربع برد أعنى : ستة عشر فرسخا بقصد المعصية ، ثمّ عدل إلى الإطاعة أو بالعكس ، وهذا على اقسام ثلاثة بحسب الفرض والتصور : الأول : أن يقصد بالبريدين الأولين المعصية وبالبريدين الآخرين الطاعة . الثاني : عكس ذلك بأن يقصد الطاعة بالبريدين الأولين والمعصية بالبريدين الآخرين . الثالث : أن لا يكون كل من البريدين من أربع برد في معصية اللّه ، أو في طاعة اللّه ، بل يكون البريد الأوّل في معصية اللّه ، والبريد الثاني في غير معصية اللّه ،