الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
63
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
حيث هي ويكون الدليل الدال على الحق أو الملكية دالّا على ثبوتها إلّا انه لا مانع من قيام دليل آخر على عدم السلطنة بالنسبة إلى شخص خاص كغير المميز من الصبي والمجنون والمحجور عليه المال ، ولو قام دليل على ذلك يجب الأخذ به . ولو قلنا بكونها من القسم الثالث ، وقلنا بان الدليل عليها هو قوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلطون على أموالهم » وشبهه ، نقول : حينئذٍ ايضاً لا مانع من قيام دليل خاص على نفس السلطنة في مورد خاص ، ويكون هذا الدليل مقدماً على الدليل الدال على جعل السلطنة أثراً ؛ لكون الأوّل أخص من الثاني . والحاصل انه ليست السلطنة على المحقوق والمملوك من اللوازم العقلية للحق والملكية حتى لا يمكن التفكيك بينها وبين الحق والملكية . فان قلت : انه لو كان الحق والملكية من الأمور الاعتبارية العرفية ، وكانت السلطنة من آثارهما لا بدّ ان لا يصحّ نقل الحق إلى من هو عليه ولا نقل الدين الذي يعد مالًا موجوداً عرفاً كالدائن في عهدة المديون إلى من هو عليه ؛ للزوم سلطنة المنتقل إليه إلى نفسه ، وهو غير معقول مع أنه لا إشكال في صحة نقل بعض الحقوق إلى من هو عليه وفي صحة بيع الدين على من هو عليه . فهذا الإشكال أيضاً مشترك الورود بين جعل الحق والملكية عبارتين عن نفس السلطنة وبين جعلهما عبارتين عن امر اعتباري عرفي وجعل السلطنة من آثارهما . قلت : لا بأس بذكر مقدمة توجب زيادة توضيح لما تقدّم في الجواب عن هذا الاشكال ، فنقول : انه لو نقل شخص حقاً أو ديناً إلى غير من هو عليه ،